أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

 

الكتاب: أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي
المؤلف: فتحي يكن
 

الحلقة الثالثة - وجوب التوازن في العمل الإسلامي

قيمة التوازن في كل أمر

والتوازن في العمل الإٍسلامي أشبه بصمام الأمان فيه ، لأن عدم توازنه يؤدي حتمًا إلى فشله وتعثره .

وإذا كان التعامل يتعلق بمساحة العمل الإسلامي من حيث الشمول والكلية ، فإن التوازن يتعلق بنوعية هذا العمل من حيث مقاديره ومعاييره .

فالتوازن في العمل الإسلامي يعني إعطاء كل جانب من جوانب العمل وزنه ومعياره اللازمين من غير زيادة ولا نقصان ، وإلا أدى إلى وقوع الخلل .

 

قيمة التوازن في كل أمر :

التوازن هو تعادل الأوزان والمعايير وعدم تفاوتها بالنسبة لكافة الأمور المادية منها والمعنوية .

والتوازن قوام كل أمر مركب ، ومؤشر الصحة والعافية فيه ، وإليك بعض الأمثلة :

ـ فالجنون مثلاً : نتيجة لعدم توازن القدرات العقلية والعصبية ، فيقال : إنسان غير موزون .

ـ والصرع : من أسبابه زيادة الكهرباء في دماغ الإنسان .

ـ وفقر الدم أو ضعفه : نتيجة عدم توازن الكريات البيضاء والحمراء في الدم .

ـ ثم إن زيادة سائل الأذن قد يتسبب بالإغماء لدى الإنسان ، كما يتسبب ضغط العين أو القلب بانعكاسات صحية خطيرة .

هذه بعض النتائج التي يخلفها عدم التوازن لدى الكائن البشري ، وهنالك عشرات الأمثلة الأخرى على ذلك ، أما نتائج عدم التوازن في الكون والحياة فأكثر من أن تحصى.

ـ إن تغير نسبة الأوكسجين في الهواء تجعله ملوثًا وقد تجعله سامًّا قاتلاً .

ـ إن تغير المعادلة المتوازنة في دوران الأرض والشمس والأفلاك ينتج عنه كثير من الأمور أقلها اختلال انتظام الليل والنهار وتعاقب الفصول ، وما يؤدي ذلك من أضرار على الإنسان والحيوان والحياة بكاملها .

ـ حتى فيما يصنعه الإنسان من ( آلات وماكينات ) ، وما يشيده من ( عمارات وجسور ) فجميعه محكوم بقاعدة التوازن ، وأي خلل في المقادير والمعايير يتسبب بنتائج خطيرة ومأسوية .

<= السابق

التالي =>

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select