تعريفات ومصطلحات فقهية في لغة معاصرة

 

تصنيف

د. عبد العزيز عزت عبد الجليل حسن

عضو لجنة الفتوى بالإزهر الشريف

 

المحتويات

 

1 - المقدمة

2 - المصطلحات الأساسية العامة

3 - الأحكام الخمسة

4 - كتاب الطهارة

5 - الأعيان الطاهرة

6 - الأعيان النجسة

7 - تعريف النجاسة

8 - أنواع المياه

9 - الوضوء

10 - التيمم

11 - المسح على الخفين 

12 - الأذان 

13 - الصلاة   

14 - الصلوات المفروضة

15 - أوقات الصلوات المفروضة

16 - تفصيل المذاهب في حد العورة

17 - استقبال القبلة

18 - التشهد وصيغة في المذاهب  

19 - القنوت 

20 - صلاة الجمعة 

21 - الإمامة في الصلاة 

22 - سجود السهو

23 - سجود التلاوة

24 - سجود الشكر

25 - السفر والمسافر 

26 - صلاة الخوف

27 - صلاة العيدين

28 - صلاة الجنازة

29 - تكفين الميت

30 - الصيام

31 - أنواع الكفارات

32 - الاعتكاف

33 - الزكاة

34 - الحج

35 - العقيقة

36 - الحظر والإباحة

37 - أسماء الأطعمة التي تقدم في المناسبات

38 - كتاب الايمان

39 - كتاب البيوع

40 - كتاب النكاح

41 - الطلاق

42 - الرضاع

43 - الحدود الشرعية

44 - الجنايات

45 - القسامة

46 - علم الفرائض(الميراث)

47 - مصطلحات حديثة

48 - نصاب الذهب والفضة

 

1 - مقدمة

     بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

     فإن الحمد لله، والشكر له تعالى وحده، فبعونه، وتوفيق منه أقدم للقارئ المسلم مجموعة من التعريفات، والمصطلحات الفقهية التي نحتاج في الكشف عنها وقتاً، وجهداً، قد لا يتيسران لكثير من الراغبين في المعرفة الفقهية.

     وقد رأيت قبل ان انقل للقارئ الكريم هذه المجموعة التي اشتمل عليها هذا المصنف ان أقرر أن عملي في هذا الموضوع قاصر على الجمع والتصنيف، لأن الموضوع ليس بمحل اجتهاد، ولامجال فيه للرأى أو التأليف.

     ان هذا العمل الذي ربما يبدو للقارئ لأول وهلة انه امر سهلٍ لأنه لايتعدى النقل من كتب الفقه، فإن الحقيقة غير ذلك تماماً لأن هذا العمل استتبع بالضرورة البحث في أمهات كتب الفقه، ومراجعها، لأن اختلاف آراء الفقهاء في المسائل تركب عليه أن يضعوا لكل باب من أبواب الفقه، او فصل من فصوله حداٍ جامعاً مانعاً يندرج تحته كل ما يصدق عليه التعريف، ويخرج منه ماليس داخلاً في مفهومه، وهو ما أدى الى تعدد التعريفات كما ان الفقهاء ذكروا في كتبهم كثيراً من المصطلحات في تعبيرات تتفق مع عصورهم.

     ونحن المسلمين اليوم في أمس الحاجة الى الإلمام بهذه التعريفات، وتلك المصطلحات، لأنها هي التي تضبط المفاهيم الفهية، وتحدد مسارها دون خروج بها عن دائرتها نتيجة جهلٍ او تنطع، فإننا في هذا العصر الذي نعيش فيه أصبحنا نرى كثيراً من الشباب وغيرهم ممن ليس لديهم خلفية قليلة، او كثيرة، من الثقافة الدينية - نراهم يقحمون أنفسهم على الفقه ومسائله وهم لايميزون بين الفرض والواجب، ولابين الركن والشرط، ويفتون بغير علم، إن يتبعون الا الظن وما تهوى الأنفس.

     ان المصطلح الفقهي عند الفقهاء له مدلول يختلف عن المعنى اللغوي وإذا أخذنا على سبيل المثال لفظ - الطهارة - فإننا نجد أن معناها في اللغة - النظافة، والنزاهة عن الأقذار، والأوساخ، سواء كانت حسية او معنوية، بينما التعريف الاصطلاحي لهذه الكلمة لدى الفقهاء كالآتي:

     الحنفية قالوا: الطهارة شرعاً النظافة عن حدث او خبث، والحدث وصف شرعي يحل ببعض الأعضاء أو البدن كله فيزيل الطهارة.

     المالكية قالوا: الطهارة صفة حكمية توجب لموصوفها استباحة الصلاة بثوبه الذي يلبسه، وفي المكان الذي يصلي فيه.

     الشافعية قالوا: تطلق الطهارة شرعاً على معنيين:

     أحدهما: فعل شيء تستباح به الصلاة من وضوء، وغُسل، وتيمم، وإزالة نجاسة او فعل ما في معناها.

     وثانيهما: أنها ارتفاع الحدث أو إزالة النجاسة.

     الحنابلة قالوا: الطهارة شرعاً ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال النجس او ارتفاع حكم ذلك.

     وكذلك الأمر عند تعريف أنواع المياه، الطهور، والطاهر، والمستعمل والمتنجس.

     وفضلا عن هذا وذاك فقد استخدم بعض الفقهاء الرموز الحرفية في المسائل الفقهية، تسهيلاً على الدارسين، والمتعلمين، وأذكر من ذلك على سبيل المثال في أحكام موانع الرجوع في الهبة فقد رمز لها بعضهم  بعبارة - دمع خزقة-

ومانع من الرجوع في الهبة *** يا صاحبي حروف دمع خزقة

     فرمز بالدال للزيادة المتصلة بالموهوب كالبناء على الأرض، ورمز بالميم لموت احد المتعاقدين، ورمز بالعين للعوض المضاف اليها، ورمز بالخاء لخروج العين الموهوبة عن ملك الموهوب له، ورمز بالخاء لخروج العين الموهوبة عن ملك الموهوب له، ورمز بالزاي للزوجية، ورمز بحرف القاف للقرابة، ورمز بحرف الهاء لهلاك الموهوب.

     ثم ان الفقهاء استعملوا في كتبهم - الصاع، والمُد، والوَسع والفرسخ، والبريد، والمرحلة وغير ذلك، كما استعملوا القيراط والدرهم، والدينار، وهذه المكاييل، والموازين أو المسافات هي التي كانت سائدة، وشائعة في أزمانهم، وكان الناس يتعاملون بها في عصورهم.

     لذلك أعقبت هذا المصنف بجداول توضح مدلولات هذه التسميات بلغة معاصرة، حتى لايصعب على الناس معرفة قدر الكفارة، أو زكاتهم، أو مسافة السفر المبيحة للقصر أو للإفطار في رمضان، وغير ذلك.

     هذا - وقد ذكرت مجموعة التعريفات، والمصطلحات التي تناولتها على ما هو متفق عليه بين الأئمة، ونبهت على ما اختلفوا فيه بإيجاز وقد أسوق بعض الأحكام الشرعية، وآراء الفقهاء فيها نظراً لحاجة كثير من الناس اليها.

     أدعو الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه تعالى، وأن يستفيد منه العامة، والخاصة، وهو وحده ولي التوفيق، ومن وراء القصد.

22/12/1416

10/5/1996

                د/ عبدالعزيز عزت عبد الجليل حسن

                عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف

 

     رأيت ان أضع بين يدي القارئ الكريم بياناً لمعاني التعريفات، والمصطلحات الفقهية، التي تشتمل عليها كتب الفقه الاسلامي، وأبدأ بتعريف الفقه.

     الفقه لغة: الفهم، يقال فقهت المسألة أي فهمتها.

     والفقه اصطلاحا: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، ويطلق أيضاً على مجموع الأحكام المستنبطة.

     يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم - من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين.

 

 

2 - المصطلحات الأساسية العامة

     الفرض: هو ما طلب الشارع فعله على سبيل الحتم والإلزام، وكان ثبوته بدليل قطعي لاشبهة فيه، وحكمه الثواب على فعله، والعقوبة على تركه بغير عذر، ويكفر جاحده، وذلك كالصلاة، والزكاة، والحج.

     وقد اصطلح الفقهاء على ان الفرض مساوٍ للركن، فركن الشيء وفرضه شيء واحد.

     الواجب: هو ما طلب الشارع فعله على سبيل الحتم والإلزام، وكان ثبوته بدليل ظني فيه شبهة، وحكمه مثوبة فاعلة، وعقوبة تاركه بلا عذر ولايكفر جاحده، بل يحكم بفسقه، وذلك كقراءة الفاتحة في الصلاة. وهذه التفرقة بين الفرض والواجب مذهب الحنيفة، أما غيرهم فالكل يطلق عليه اسم الواجب.

     المندوب: هو ما طلب الشارع فعله من غير الزام، وحكمه أن فاعله يستحق الثواب، وتاركه لايستحق العقاب، وقد يستحق اللوم والعتاب وذلك كصلاة ركعتين قبل الصبح.

     الحرام: هو ما طلب الشارع تركه على سبيل الحتم والإلزام، وكان ثبوته بدليل قطعي لاشبهة فيه وحكمه عقوبة فاعله وذلك كالزنى، وأكل مال اليتيم، ويكفر جاحده.

     المكروه تحريماً: هو ماطلب الشارع تركه على سبيل الحتم والإلزام وكان ثبوته بدليل ظني، وحكمه عقوبة فاعله ولكن دون العقوبة للحرام وذلك كالخطبة على الخطبة.

     المكروة تنزيهاً: هو ما طلب الشارع تركه على سبيبل الحتم والإلزام وحكمه ان فعله لاثواب ولاعقاب عليه، ولكنه خلاف الأولى كأكل لحم الخيل.

     المباح: هو ما خير الشارع فيه المكلف بين الفعل والترك وحكمه انه لاثواب على فعله، ولاعقاب على تركه، وذلك كالأكل، ما لم تصحبه نية القربة لربه فيصير عبادة يثاب فاعلها.

     الركن: هو ما كان داخلاً في ماهية الشيء يعني - حقيقته - بحيث يوجد بوجوده، وينعدم بانعدامه، كالإيجاب والقبول في عقد الزواج.

     الشرط: هو ما كان خارجاً عن ماهية الشيء وحقيقته ولايلزم من وجوده وجود المشروط، ولكن يلزم عن عدمه عدمه كالوضوء بالنسبة للصلاة.

     السبب: هو كل أمر جعل الشارع وجوده علامة على وجود الحكم وانتفاؤه علامة على انتفائه، وليس بينه وبين الحكم مناسبة كزوال الشمس بالنسبة لصلاة الظهر.

     العلة: هي كل امر جعل الشارع وجوده علامة على وجود الحكم وانتفاؤه علامة على انتفائه بشرط ان يكون بينه وبين شرعية الحكم مناسبة كالسفر بالنسبة لجواز الفطر في رمضان، وبعضهم يطلق على هذا النوعاسم السبب أيضاً.

     الصحيح: هو المشروع بأصله، ووصفه، وذلك كالبيع المستوفي أركانه، وشروطه.

     الباطل: هو ما لم يشرع بأصله، ولاوصفه، مثل: زواج الأم والأخت.

     الفاسد: هو ما مشروع بأصله دون وصفه، وذلك كالزواج المنعقد بلا شهود، وكبيع السمك في الماء، والطير في الهواء.

     الموقوف: هو ما شرع بأصله، ووصفه، ولكن لاتترتب عليه آثاره بالفعل لمانع خراجي كالزواج من المرأة بأقل من مهر مثلها دون رضا الولي.

     فرض العين: هو ما طلب الشارع فعله على سبيل الحتم والإلزام من المكلفين ذكراً وأنثى كالصلوات الخمس المفروضة.

     فرض الكفاية: هو الذي إداه واحد، أو جماعة سقط عن الباقين مثل، صلاة الجنازة، والقضاء، وإذا لم يوة أثم الجميع.

 

 

3 - الأحكام الخمسة

 

يقصد بالأحكام الخمسة الآتي:

     1) فرض                           2) واجب                           3) حرام

     4) مكروه                         5) مباح

     مثلاً : اذا قلنا  ان الزواج تعتريه الأحكام الخمسة فالمقصود بذلك انه قد يكون فرضا، وقد يكون واجباً، وقد يكون حراماً، وقد يكون مكروهاً، وقد يكون مباحاً وذلك حسب الملابسات في كل حالة.

     القضاء: لغة الحكم، وشرعاً قطع الخصومة، وهو فرض كفاية فإن لم يصلح الا واحد تعين، وتعتريه الأحكام الخمسة التي سبق ذكرها.

     وأركان القضاء ستة، نظمها ابن الفرس في قوله:

أحكام كل قضية حكميةٍ *** ست يلوح بعدها التحقيق

حكم ومحكوم به وله *** ومحكوم عليه وحاكم وطريق

     ديانة وقضاء: المقصود بالديانة هو ما كان في نظر الشارع من الأمور التي لايؤاخذ الشرع على فعلها اوتركها، أهو مالا إثم فيه، ولايدان المرء عليه، وعبارة - ديانة وقضاء - يقصد بها ان الفعل يكون صحيحاً شرعاً وقضاء إذا وافق ذلك الشرع، وقد يكون الأمر صحيحاً ديانة، ويكون خلافاً لذلك قضاء، والعكس.

 

4 - كتاب الطهارة

     الطهارة: في اللغة النظافة والنزاهة عن الأقذار والأوساخ سواء كانت حسية او معنوية.

     والطهارة في اصطلاح الفقهاء تعددت في ذلك عبارات  المذاهب، ويمكننا ان نخرج من بينها جميعاً بمعنى متفق عليه هو ان الطهارة شرعاً صفة اعتبارية قدرها الشارع شرطاً لصحة الصلاة، وجواز استعمال الآنية، والأطعمة وغير ذلك، فالشارع اشترط لصحة الصلاة لأي شخص يريد الصلاة ان يكون بدنه موصوفاً بالطهارة، ولصحة الصلاة في المكان ان يكون المكان موصوفاً بالطهارة، ولصحة الصلاة في الثوب ان يكون الثوب موصوفاً بالطهارة، واشترط لحل الطعام ان يكون الطعام موصوفاً بالطهارة، فحقيقة الطهارة في ذاتها شيء واحد، وإنما تنقسم باعتبار ما تضاف اليه من حدث او خبث، أو باعتبار ما تكون صفة له.

     الحدث: هو صفة اعتبارية وصف الشارع بها بدن الانسان كله عند الجنابة أو بعض أعضاء البدن يسبب ناقص للوضوء من ريح وبول، ونحوهما، ويقال للأول - حدث أكبر - والطهارة منه تكون بالغسل، ويتبعه الحيض، والنفاس، ويقال للثاني، حدث اصغر والطهارة منه تكون بالوضوء، وينوب عن الغسل والوضوء التيمم عند فقد الماء، أو عدم القدرة على استعماله.

     الخَبَث: هو عند الفقهاء العين النجسة كالدم والبول.

     مدافعة الأخبثين: يراد بذلك الاحتيال لعدم خروج البول أو الريح او البراز بتكلف، وهو ما يترتب عليه كراهة أداء الصلاة في هذا الحالة.

 

5 - الأعيان الطاهرة

     الأصل في الأشياء الطهارة مالم تثبت نجاستها بدليل، والأشياء الطاهرة كثيرة نذكر من بينها الاتي:

     الانسان: سواء كان حياً او ميتاً، والمشرك من بني ادم نجاسته معنوية حكم بها الشارع وليست ذات المشرك نجسة كنجاسة الخنزير مثلاً.

     الجماد: وهو كل جسم لم تحله الحياة، ولم ينفصل عن شيء حي وهو قسمان

     أ) جامد                          ب) مائع

     فمن الجامد: جميع أجزاء الأرض، ومعدنها، وكذلك جميع أنواع النبات ولو كان مخدراً، ويقال له المفسد، وهو ما غيب العقل، والحواس معاً مثل الداتورة، والبنج، أو كان يضر بالبدن كالنباتات السامة فهذه النباتات كلها طاهرة، وإن حرم تناول ما يضر العقل او الحواس او غيرهما.

     ومن أمثلة المائع: المياه، الزيوت، ماء الأزهار، الخل وغير ذلك فهذه كلها من الجماد الطاهر مالم يطرأ عليها ما ينجسها.

 

6 - الأعيان النجسة

     الاعيان النجسة كثيرة منها: ميتة الحيوان البري غير الآدمي اذا كان له دم سائل ذاتي يسيل عند جرحه بخلاف ميتة الحيوان البحري فانها طاهرة.

 

7 - تعريف النجاسة

     النجاسة اسم لكل مستقذر، وكذلك النجس بكسر الجيم وفتحها وسكونها، والفقهاء يقسمون النجاسة الى قسمين:

     أ) نجاسة حُكمية             ب) نجاسة حقيقية

     ويذهب الحنفية الى أن النجاسة الحكمية هي الحدث الاصغر والحدث الاكبر، وهو وصف شرعي يحل بالأعضاء أو البدن كله يزيل الطهارة وقد سبق ان أوضحنا ذلك.

     والنجاسة الحقيقية هي الخبث، وهو كل عين مستقذرة شرعاً.

     ويقول الشافعية: ان النجاسة الحقيقية هي التي لها جرم أي مادة أو طعم أو لون، أو ريح، والحكمية التي لاجرم لها، ولاطعم، ولا رائحة وذلك كبول جف لم تدرك له صفة فانه نجس نجاسة حكمية.

     أما عند المالكية: فالنجاسة العينية هي ذات النجاسة، والحكمية أثرها المحكوم به على المحل.

     وعند الحنابلة: النجاسة الحقيقية هي عين النجس بالفتح، والحكمية هي الطارئة على محل طاهر قبل طروها وذلك يشمل النجاسة التي لها جرم وغيرها.

     وفي تقسيم آخر للنجاسة - نجاسة غليظة - والمائع منها تزيد على قدر الدرهم البغلي[1]، وهو الدائرة السوداء الكائنة في ذراع البغل، وذلك إذا كانت النجاسة مائعة، ووزناً[2] إن كانت النجاسة كثيفة.

     النجاسة المخففة: ويعفي فيها دون ربع الثوب كله، أو ربع البدن كله، وتظهر الخفة في غير المائع، وهي عند الحنفية، ماورد فيها نص عورض بنص آخر مثل: بول ما يؤكل لحمه.

 

8 - أنواع المياه

     أنواع المياه كثيرة: مياه الانهار، مياه الآبار، مياه الأمطار، مياه البحر، مياه العيون، وماء المد وهو ماء السيل، وغير ذلك وهو الماء المطلق، والمياه عموماً بالنسبة لما يصح التطهير بها، وما لايصح ثلاثة أقسام:

     الماء الطهور: وهو الماء الطاهر في ذاته، المطهر لغيره باستعماله، وهو كل ما نزل من السماء، أو نبع من الأرض، ولم يتغير أحد أوصافه الثلاثة وهي اللون، والطعم، والرائحة، من الأشياء التي تسلب طهوريته ولم يكن مستعملاً.

     وقال المالكية: إن استعمال الماء لايخرجه عن كونه طهوراً، فيصبح الوضوء والغُسل بالماء المستعمل مع الكراهة فقط.

     والماء الطهور يرفع الحدث الأكبر، وهو مايوجب الغسل كالجنابة مثلا، ويرفع كذلك الحدث الأصغر، وهو ما يوجب الوضوء كخروج البول والغائط من السبيلين وهما: القبل والدبر.

     الماء الطاهر: وهو الماء الذي لايصخ استعماله في العبادات من وضوء وغسل، وجنابة، ونحوهما، كما لايصح تطهير النجاسة به عند غير الحنيفة الذين قالوا: ان تطهير النجاسة به يصح.

     ومثال ذلك إذا أزال النجاسة من ثوبه او بدنه او مكانه بالماء الطاهر وغيره من سائر المائعات الطاهرة كماء الورد والريحان من المياه التي لها رائحة العطر فيصبح مع الكراهة، ومثال استخدامه في غير العبادات اذا أراد تطييب رائحة الثوب مثلاً فإنه لايكره.

     النوع الثالث وهو الماء المتنجس، وهو الماء الذي خالطته نجاسة وهو نوعان:

     أحدهما: الماء الطهور الكثير، وهذا النوع لايتنجس بمخالطة النجاسة الا اذا تغير أحد أوصافه الثلاثة من لون او طعم او رائحة.

     ثانيهما: الماء الطهور القليل، وهذا النوع يتنجس بمجرد حلول النجاسة به، سواء تغيرت أحد أوصافه، أم لا.     وحد الماء الكثير هو ما كان قدر قلتين فأكثر، ويقدر ذلك حالياً وزناً بالرطل المصري (3-7  446) أربعمائة وستة وأربعون رطلاً، وثلاثة أسباع الرطل، وهو ما يساوي 200 مائتي لتر تقريباً اوعشر صفائح.

     ويقدر مكان القلتين اذا كان مربعا بذراع وربع ذراع طولاً وعرضاً، وعمقاً، بذراع الآدمي المتوسط.

     وإذا كان مدوراً كالبئر فإن مساحته ينبغي ان تكون ذراعاً عرضا وذراعين ونصف ذراع عمقاً، وثلاثة أذرع محيطاً.

     وإذا كان مثلثاً فينبغي ان تكون المساحة ذراعاً ونصف ذراع عرضاً، ومثل ذلك طولاً، وذراعين عمقاً.

     ويرى الحنفية ان الماء الكثير اذا كان في مكان، او حوض الا تقل مساحته عن عشرة أذرع في عشرة أذرع، ولاتقل مسحة محيطه عن ستة وثلاثين ذراعاً بذرع العامة، كالماء الراكد في المياضئ الكبيرة، ومياه السواقي.

     والماء القليل يعرف عند بعض الفقهاء بأنه ما نقص عن قلتين بأكثر من رطلين، وعند الحنفية هو ما كان أقل من عشرة أذرع في عشرة أذرع.

     مالايخرج الماء عن طهوريته

     ذكر الفقهاء للتغيير الذي لايخرج الماء عن طهوريته أمثله منها:

     1- ان تتغير او صافه كلها، أو بعضها، بسبب المكان الذي اسقتر فيه، أو مر به، مثل: البرك الموجودة في الصحراء ونحوها، وكذلك المياه التي تمر على المعادن مثل: الملح، والكبريت.

     2- ان يتغير الماء بطول مكثه، كما اذا وضع في قربة أو زير وكث فيه طويلا فتغير فان هذا التغيير لايخرجه عن كونه طهوراً.

     3- تغير الماء بسبب ما تولد فيه من سمك او طحالب.

     4- تغير الماء بسبب المادة التي دبغ بها الإناء، فالماء الذي يوضع في القربة المدبوغة اذا تغير احد أوصافه لايهم، ولايضر.

     5- الماء الذي يتغير مما يتعذر الاحتراز منه كوقوع التبن، وورق الشجر فيه، ونحو ذلك مما تذروه الرياح، وتقليه في الآبار والترع.

     6- الماء الذي يتغير بما جاوره كما اذا وضعت جيفة بشاطئ الماء  فيتغير الماء برائحتها، وهذا وإن أباح الشارع الحكيم الوضوء منه، أو الغسل به، فانه من جهة أخرى منهى عن استعماله نهياً شديداً اذا ترتب عليه ضرر او إيذاء للمارة ونحو ذلك.

     السؤر: السؤر جمع أسار وهو مايبقى في الاناء من الماء او البقية مطلقاً بعد استعماله، والآسار أربعة:

     الأول: طاهر‌ٍ غير مكروه، وهو سؤر الآدمي جنباً كان أو حائضاً أو مشركاً.

     الثاني: طاهر مكروه، وهو سؤر الهرة، والدجاجة المخلاة[3] وسواكن البيوت كالحية، والعقرب، والفار.

     الثالث: نجس وهو سؤر الخنزير، والكلب، وسباع البهائم.

     الرابع: مشكوك فيه، وهو سؤر البغل، والحمار.

 

9 - الوضوء

     الوضوء لغة: الحسن، والنظافة.

     وشرعاً - نظافة مخصوصة باسعتمال الماء في أعضاء مخصوصة وهي الوجه، واليدان، والرأس، والرجلان، بكيفية مخصوصة.

     والمطلوب من الوضوء هو استباحة مالايجوز فعله بدونه سواء كان ذلك كالصلاة أو مس المصحف وغيرهما.

     الغسل: هو الإسالة، وحد الغسل ان يتقاطر الماء من العضو المغسول قطرتين على الأقل.

     الغُسل: بالضم أي ضم الغين معناه استعمال الماء الطهور في جميع البدن على وجه مخصوص.

     المسح: هو إصابة العضو بالماء بمعنى ان يصيب العضو البلل.

     المضمضة: هي عبارة عن أن يغسل جميع فمه بالماء، ويكفي في ذلك وضع الماء في فمه بدون تحريك خلافاً للمالكية.

     الاستنشاق: هو جذب الماء بنفسه الى داخل الأنف بحيث يصل الماء الى مارن الأنف وهو نهاية العظمة اللينة. 

     الوترة: يجب غسلها، وهي الحاجز بين طاقتي الأنف لأنها من الأنف. 

     حد الوجه طولا: لمن لالحية له يبتدئ من منابت شعر الرأس المعتاد الى منتهى الذقن، ومنابت الشعر المعتاد من فوق الجبهة (القورة).

     حد الوجه عرضا: يبتدئ من أصل الأذن الى أصل الأذن الأخرى ويعبر عنه بعضهم بوتد الأذن، والبياض الموجود بين الأذن والذقن داخل في الوجه ويسمى - الْعِذَار - ويجب غسله عند الشافعية، والحنفية خلافاً للمالكية، وذهب الحنابلة الى ان البياض الموجود المذكور من الرأس وبناء على هذا فإنه يمسح ولايغسل.

     الأصلع: هو الذي ذهب شعر رأسه من أمام حتى كأنه خلق بدون شعر، وحكم هذا أنه لايجب عليه ان يغسل كل ما ليس عليه من شعر من الصلع، وإنما يغسل القدر الذي ينبت عنده شعر الرأس غالباً، وهو ما فوق الجبهة بقليل.

     الأفرع: بالفاء لابالقاف وهو الذي طال شعره حتى نزل على جبهته، وربما وصل عند بعض الناس الى قرب حاجبيه، وحكمه حكم الأصلع.

     تخليل اللحية والأصابع: يقصد بذلك تشبيك الأصابع في اللحية كأنها أسنان المشط، وتخليل الأصابع كذلك.

     التيامن: هو بدء كل عمل، أو فعل، باليمين، ان الله يحب التيامن في كل شيء حتى الترجل، والتنعل.

     السلس: هو مرض خاص يترتب عليه نزول البول او انفلات الريح، أو الاستحاضة، او الإسهال الدائم، او الرعالف الدائم، أو نحو ذلك من الأمراض المعروفة، فمن أصابه مرض من هذه الأمراض فانه يكون معذوراً، ولكن لايثبت عذره في ابتداء المرض.

     المعذور: هو من استمرار نزول حدثه متتابعاً وقت صلاة مفروضة فان لم يستمر كذلك لايكون صاحبه معذوراً، والمعذور يتوضأ لكل صلاة، ويصلي بهذا الوضوء ما شاء من الفرائض، والنوافل حتى يخرج وقت الصلاة، ويدخل في هذا ما يعاني من استطلاق البطن وهو ما يطلق عليه الإسهال.

     الاستنجاء: هو عبارة عن إزالة الخارج من أحد السبيلين - القبل والدبر - عن المحل الذي يخرج منه، إما بالماء او الأحجار او الورق ويعبر عنه أحياناً بالاستطابة او الاستجمار.

     الاستبراء: هو إخراج ما بقي في المخرج من بول، او غائط حتى يغلب على الظن أنه يبق في المحل أي اثر.

     المذى: هو ماء اصفر رقيق يخرج من القبل عن الشعور باللذة غالباً، وهو من نواقض الوضوء.

     الودى: وهو ماء ثخين أبيض يشبه المني، يخرج عقب البول غالباً وهومن نواقض الضوء.

     الهادى: وهو ماء ابيض يخرج من قبل المرأة الحامل قبل ولادتها وهو من نواقض الوضوء.

     اللمس: تارة يكون باليد، وتارة يكون بغيرها من أجزاء الجسم ولمس من يشتهي ينقض الوضوء بشروط، والشافعية قالوا: ان لمس الأجنبية ينقض مطلقاً، ورأي الحنفية ان اللمس لا ينقض بأي جزء من أجزاء البدن ولو كان اللامس والملموس عاريين باستثناء بعض الصور تجدها مفصلة في كتب الفقه.

     المس: هو ما يكون باليد خاصة، وحكمه فيه تفصيل في المذاهب فالشافعية والحنابلة خلطوا بين أحكام المس واللمس، والمالكية والحنفية فرقوا بني اللمس والمس، وذكروا لكل منهما أحكاماً تخصه.

     الجنب: هو من به جنابة من جماع، او احتلام، او أي سبب من الأسباب التي توجب الغسل ومن بينها الآتي:

     (أ) الإيلاج: والمقصود بذلك ادخال رأس عضو التناسل - الحشفة - في قبل او دبر.

     (ب) نزول المني من الرجل او المرأة في اليقظة او في النوم.

     (ج) دم الحيض والنفاس، وهما من موجبات الغسل، والحيض هو الدم الذي تصير به المرأة بالغة وهو سيلان دم مخصوص، من موضع مخصوص، في وقت مخصوص. والنفاس هو الدم الذي يخرج عقب الولادة او قبلها بقليل او السقط إذا استبان خلقه، ولكن الحنفية يرون ان الدم الذي يخرج من قبل الولادة انه دم فساد، ولاتعتبر المرأة به نفساء.

     السقط: إن ظهر بعض خلقه من إصبع، او ظف او شعر او نحو ذلك، فهو ولد تصير المرأة بهذا الدم الخارج عقبة نفساء، وإن لم يظهر من خلقه شيء من نحو ذلك، بأن وضعته علقة، او مضغة، فهو دم حيض ان صادف عادتها، والا فهو دم علة وفساد، ولم يشترط الشافعية في النفاس ان يظهر بعض خلق الولد، والإجهاض، والإسقاط بمعنى واحد، ويأخذان هذا الحكم من حيث كون الدم دم نفاس ام لا.

     الاستحاضة:

     هي سيلان الدم في غير وقت الحيض، والنفاس، من الرحم، فكل ما زاد على أكثر مدة الحيض، او نقص عن أقله فهو استحاضة، والمستحاضة من أصحاب الأعذار، حكمها حكم من به سلس البول وغيره، ولاتمنع شيئاً من الأشياء التي يمنعها الحيض، والنفاس.

     المحيض: يشمل هذا اللفظ دم الحيض، ومكانه، وزمانه،

     نواقض الوضوء: هي العوارض التي تخرج الوضوء عن مطلوبه.

 

10 - التيمم

     التيمم لغة: القصد، وشرعاً قصد الصعيد الطاهر أي التراب او ما علا الأرض بصفة مخصوصة لإقامة القربة.

     وشرط جوازه العجز عن استعمال الماء، او بعده ميلاً، أو لمرض، أو برد، أو خوف من عدو، أو عطش، يتيمم بما كان من أجزاء الأرض، كالتراب، والرمل، والجص، والكحل، ويستوي فيه المحدث، والجنب، والحائض.

     صفة التيمم: ان يضرب بيديه على الصعيد فينفضهما ثم يمسح بهما وجهه ثم يضربهما كذلك، ويمسح بكل كف ظهر الذراع، وباطنها مع المرفق.

     فاقد الطهورين:

     هو من عجز عن الوضوء، والتيمم لمرض شديد، أو حبس في مكان ليس به ما يصح التيمم عليه، فإنه يجب عليه ان يصلي في الوقت بدون وضوء أو تيمم.

 

11 - المسح على الخفين

     المسح على الخف هو عبارة ان تصيب البلة - البلل - خفاً مخصوصاً وهو ما تحققت فيه الشروط الموضحة في المذاهب المختلفة، وحكمه الجواز وهو رخصة من الشارع.

     وهناك الآن بعض المصنوعات الحديثة من الجوراب وغيرها تقوم مقام الخف ولابأس بها على الإطلاق.

     معنى الرخصة:

     الرخصة في اللغة السهولة، وفي الشرع ما ثبت على خلاف دليل شرعي بدليل آخر معارض - او هي ما شرعت ثانياً.

     معنى العزيمة:

     العزيمة: هي ما ثبتت بدليل ليس له معارض، او هي ما شرعت أولا.

     الجبيرة:

     الجبيرة: هي الخرقة التي يربط بها العضو المريض، او الدواء الذي يوضع على ذلك العضو، ولايشترط في الرباط أن يكون مشدودا بأعواد من الخشب، او الجريد، وغيرهما، كما لايشترط ان يكون  العضو مكسوراً فإذا كان غسل ذلك العضو يضره او يؤلمه فإنه يفترض عليه المسح على الرباط.

 

12 - الأذان

     الاذان: لغة الأعلام، وشرعاً اعلام بدخول وقت الصلاة  بوجه خاص، وهو قول المؤذن - الله اكبر - أربع مرات، وأشهد ان لا اله الا الله اله مرتين، وأشهد ان محمداً رسول الله مرتين، وحي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله اكبر مرتين، وفي أذان الفجر يزيد بعد حي على الفلاح، الصلاة خير من النون مرتين.

     الترجيع في الأذان:

     هو ان يخفض المؤذن صوته بالشهادتين، ثم يرجع ويرفع صوته وهو مكروه عند الحنفية.

 

13 - الصلاة

     الصلاة: لغة الدعاء بخير، قال تعالى: (وصل عليهم) أي ادع لهم.

     والصلاة في اصطلاح الفقهاء أقوال، وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم بشرائط مخصوصة.

 

14 - الصلوات المفروضة

     الصلوات المفروضة، ويطلق عليها كذلك المكتوبة، خمس صلوات في اليوم والليلة وهي: الصبح، الظهر، العصر، المغرب، والعشاء.

     صلاة الصبح: وهي ركعتان كل ركعة منهما بقراءة الفاتحة وسورة أو ما تيسر من آيات القرآن الكريم وهي جهرية.

     صلاة الظهر: وهي أربع ركعات، يقرأ في الأوليين الفاتحة وما تيسر من آيات القرآن الكريم، ويجلس بعدهما الجلوس الأول ويتشهد وفي الركعتين الأخيرتين بالفاتحة فقط وهي صلاة سرية، للحديث الشريف: صلاة النهار عجماء.

     صلاة العصر: وصفتها كصلاة الظهر تماماً.

     صلاة المغرب: وهي ثلاث ركعات يقرأ في الركعتين الأوليين جهراً الفاتحة وما تيسر من القران، ويجلس بعدهما الجلوس الأول ويقرأ التشهد ثم يقوم للإتيان بالركعة الثالثة يقرأ فيها الفاتحة فقط سراً يجلس بعدها الجلوس الأخير ويتشهد، ويسلم، ويقال لها العشاء الأولى.

     صلاة العشاء: وهي أربع ركعات يقرأ في الركعتين الأوليين جهراً الفاتحة وما تيسر من القران، ويجلس بعدهما ويقرأ التشهد، ثم يقوم للإتيان بالركعتين الباقيتين ويقرأ في كل منهما فاتحة الكتاب فقط سراً، ثم يجلس الجلوس الأخير، ويقرأ التشهد، ويسلم.

     الوتر: صلاة الوتر عند الحنفية فرض عملاً، واجبة اعتقاداً، وسنة ثبوتاً، وهي ثلاث ركعات بسلام واحد، يقرأ فيكل ركعة الفاتحة وسورة او ما تيسر من القرآن وجوباً، ويقنت في الركعة الثالثة قبل الركوع، ويقال الأئمة الثلاثة: ان الصلاة الوتر سنة وأن أقلة ركعة واحدة.

     الصلوات المفروضة فرض كفاية:

     هي الصلاة التي إذا أداها البعض سقطت عن الباقين، واذا لم يؤدها أحد أثم الجميع وذلك كصلاة الجنازة.

     الصلوات النافلة:

     هي الصلوات سواء كانت مسنونة سنة مؤكدة، أو غير مؤكدة، أو غير مندوبة أو مستحبة، وهي ثلاثة أقسام: سنن ومستحبات وتطوعات.

     السنن:

     هي ما نقل عن رسول اله صلى الله عليه وسلم المواظبة عليه، كالرواتب عقب الصلاة، وصلاة الضحى، والوتر عند الأئمة الثلاثة غير أبي حنيفة.

     المستحبات:

      وهي ماورد الخبر بفعله، ولم ينقل المواظبة عليه، كالصلاة عند الخروج من البيت، أو دخوله، وأمثاله.

     التطوعات:

     صلاة التطوع هي ماوراء ذلك مما ذكرنا آنفا ممالم يرد في عينه أثر، ولكنه تطوع به العبد، وهذه الأقسام الثلاثة سيمت - نوافل - من حيث ان النفل هو الزيادة، وجملتها زائدة على الفرض.

     رواتب الصلوات الخمس:

     هي ما تتكرر الأيام، والليالي، وهي ثمانية، خمسة هي رواتب الصلوات الخمس، وثلاثة وراءها، وهي صلاة الضحى وإحياء مابين العشاءين والتهجد.

     الأولى: ركعتا الفجر.

     الثانية: راتبة الظهر: وهي ست ركعات، أربع قبلها، وثنتان بعدها.

     الثالثة: رابتة العصر، وهي أربع ركعات قبلها، خلافاً للحنيفة الذين لايقولون بأي راتبة قبل العصر.

     الرابعة: راتبة المغرب: وهما ركعتان بعد صلاة الفريضة.

     الخامسة: راتبة العشاء الآخرة: وهي ركعتان بعدها والمعروفة بصلاة الشفع.

     السادسة: الوتر: وهو سنة عند الأئمة الثلاثة غير أبي حنيفة الذي يرى أنها واجبة.

     السابعة: صلاة الضحى: وعدد ركعاتها فيه أقوال ثنتان الى ثمانية.

     الثامنة: أحياء ما بين العشاءين، وهي سنة مؤكدة، روى عن ابن منده والطبراني في الأواسط والأصغر من حديث عمار ابن ياسر بسند ضعيف وللترمذي وضعفه من حديث أبي هريرة: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهم بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشر سنة.

     ما يتكرر بتكرر الأسابيع:

     وهي صلوات أيام الأسبوع: ولياليه لكل يوم وليلة.

     ما يتكرر بتكرر السنين وهي أربعة:

     1- صلاة العيدين: وهي سنة مؤكدة.

     2- صلاة التروايح: في شهر رمضان من كل عام.

     3- صلاة شهر رجب: وهي صلاة مستحبة، هذه الصلاة نقلها الآحاد.

     4- صلاة شعبان: وهي مائة ركعة كل ركعتين بتسليمة وكان السلف يصلون هذه الصلاة ويسمونها صلاة الخير. وروي عن الحسن انه قال: «حدثني ثلاثون من أصحاب النبي (ص) ان من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله اليه سبعين نظرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة» أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات.

     من النوافل ما يتعلق بأسباب عارضة وهي تسعة:

     1- صلاة الخسوف (للشمس أو القمر).

     2- صلاة الاستسقاء - وذهب الإمام أبو حنيفة الى انه لاصلاة فيها وإنما هي دعاء، واستغفال.

     3- صلاة الجنازة.

     4- صلاة تحية المسجد.

     5- صلاة ركعتين بعد الفراغ من الوضوء.

     6- صلاة ركعتين عند دخول المنزل، وعند الخروج منه.

     7- صلاة الاستخارة: وهي لمن أراد ان يهم بأمر وهو لايدري عاقبته ولايعرف هل الخير في تركه، أو فعله، فيصلي ركعتين، يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب، وسورة «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِروُن……» وفي الركعة الثانية الفاتحة وسورة قل هو الله احد - ثم يدعو الدعاء المآثور الآتي:

     «اللهم اني استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر، ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم ان كنت تعلم ان هذا الأمر خير لي في ديني، ودنياي، وعاقبة أمري، وعاجله، وآجله، فاقدره لي، وبارك لي فيه، ثم يسره لي، وإن كنت تعلم أنه هذا الأمر شر لي في ديني، ودنياي، وعاقبة أمري، وعاجله، وآجله، فاصرفني عنه، واصرفه عني، واقدر لي الخير حيض كان إنك على كل شيء قدير».

     8- صلاة الحاجة: وهي لمن ضاق به الأمر فليتوضأ ويحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى وليصل على النبي (ص) ثم ليقل: « لا اله الا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين اسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنباً الا غفرته ولا هما الا فرجته ولا حاجة هي لي رضا الا قضيتها يا أرحم الراحمين».

     9- صلاة التسابيح وهي صلاة مأثورة، ولاتختص بوقف معين ولاسبب، وكيفيتها - تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، وسورة، أو بعض آيات من القرآن الكريم، فاذا ما فرغ المصلى من القراءة في أول ركعة، وهو قائم قال: سبحان الله والحمد لله، ولا اله الا الله، والله اكبر خمس عشرة مرة، ثم يركع ويقول هذه الصيغة وهو راكع عشر مرات فإذا ما رفع من الركوع قالها قائماً عشرة، وإذا سجد قالها عشراً وعند رفعه من السجود يقولها عشراً، ثم يسجد ثانية ويقولها عشراً، ثم يرفع من سجوده الثاني فيقولها عشراً فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، وسندها خبر آحاد ضعيف لاتبني عليه أحكام.

 

15 - أوقات الصلوات المفروضة

     (إنَّ الصَّلاةَ كَانِتْ عَلَى الْمؤمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (4: 103).

     وقت صلاة الصبح

     وهي التي يؤديها المسلم في أول يومه، ويبدأ وقتها بطلوع الفجر الصادق وينتهي وقتها بشروق الشمس.

     وقت صلاة الظهر

     يدخل وقت صلاة الظهر عقب زوال الشمس عن كبد السماء، ويستمر الى أن يبلغ ظل كل شيء مثله او مثليه.

     وقت صلاة العصر

     يبدأ وقت صلاة العصر من انتهاء وقت صلاة الظهر وينتهي عند غروب الشمس.

     وقت صلاة المغرب

     يبدأ وقت صلاة المغرب بغروب الشمس وينتهي بمغيب الشفق الأحمر خلافاً للحنفية الذي قالوا في بعض آرائهم بغياب الشفق الأبيض.

     وقت صلاة العشاء

     يبتدئ وقت صلاة العشاء من مغيب الشفق الى طلوع الفجر الصادق.

     ما تعرف به أوقات الصلاة وهي خمسة أمور:

     1- الساعات الفلكية المبنية على حساب صحيح ودقيق.

     2- زوال الشمس والظل الذي يحدث بعد الزوال.

     3- مغيب الشمس.

     4- البياض الذي يظهر في الأفق.

     5- مغيب الشفق.

     هذا - والعلامات الطبيعية هي أساس التقويم الفلكي، والساعات المنضبطة، وتعرف أوقات الصلاة الآن بالساعة الصناعية المعروفة والتي تحدد الأوقات بدقة متناهية.

     ويتعلق بأوقات الصلوات المفروضة بعض المصطلحات نوضحها فيما يلي:

     الإسفار بالفجر: ومعناه تأخير الصلاة الى وقت انتشار النور في الافق، وهو مستحب عند الحنفية.

     الإبراد: وهو تأخير صلاة الظهر الى ان تخف حدة الشمس ويصير للمباني، والأشجار ظل يستطيع المصلي السير فيه الى المسجد وهو الوقت المستحب لصلاة الظهر عند الحنفية.

     تكبيرة الإحرام:

ومعناها الدخول في حرمات الصلاة، بحيث يحرم على المصلي ان يأتي بعمل ينافي الصلاة.

     وقد اتفق ثلاثة من الأئمة على ان تكبيرة الإحرام هي ان يقول المصلي أي من يريد الصلاة  - الله اكبر- وخالف في ذلك الحنفية، فقالوا ان تكبيرة الاحرام لايشترط ان تكون بهذه الصيغة أو هذا اللفظ بالذات، وإنما تجوز بكل ما من شأنه تعظيم الله تعالى.

     التأمين

     هو أن يؤمن المأموم في الصلاة الجهرية اذا سمع قول إمامه - ولا الضالين - وفي السرية بعد قوله  هو - والاالضالين - وهو سنة من سنن الصلاة، والحنفية يقولون انه يكون سرا في الجهرية والسرية.

     الركوع:

     وصفه الركوع ان يضع راحتيه على ركبتيه، وأصابعه منشورة موجهة نحو القبلة على طوال الساق، وأن ينصب ركبتيه ولايثنيهما، وأن يمد ظهره مستوياً، وأن يكون عنقه ورأسه مستويين مع ظهره لايكون رأسه أخفض، ولا أرفع، وأن يجافى مرفقيه عن جنبيه، وتضم المرأة مرفقيها الى جنبيها.

     السجود:

     أكمل السجود ان يسجد المصلي على سبعة أعضاء هي:

الجبهة مع الأنف، اليدان، الركبتان، القدمان.

     والسجود أنواع:

     أ- سجود الصلاة                        ب)سجود التلاوة

     ج - سجود السهو                       د) سجود الشكر

     ومعنى السجود في اللغة الخضوع والتطامن، والتذلل، ووضع الجبهة على الأرض، وصفته في الصلاة ان يضع ركبتيه على الأرض ويضع جبهته وأنفه وكفيه مكشوفه. ويكبر عند الهوى، ويكون أول مايقع منه على الأرض ركبتاه، وان يضع بعدهما يديه، ثم يضع بعدهما وجهه، وأن يضع جبهته وأنفه على الأرض، وأن يجافى مرفقيه عن جنبيه، ولاتفعل المرأة ذلك، وأن يفرج بين رجليه ولاتفعل المرأة كذلك، وان يكون في سجوده مخوياً على الأرض وان يضع يديه حذاء منكبيه، ولايفرج أصابعهما، ولايفترش ذراعيه على الأرض.

     التخوية:

     هي رفع البطن عن الفخذين، والتفريج بين الركبتين.

     الإقعاء:

     الإقعاء في الصلاة عند أهل اللغة: ان يجلس المصلي على وركيه، وينصب ركبتيه، ويجعل يديه على الأرض كالكلب.

     وفي الاصطلاح: ان يجلس على ساقيه جاثياً وليس على الأرض منه الا رءوس الاصابع، والركبتين، وهو منهى عنه.

     السدل:

     السدل هو أن يلتحف المصلي بثوبه، ويدخل يديه من داخله فيركع، ويسجد على هذه الحالة، وهو منهى عنه.

     أسدال الذراعين:

يعني بدون وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت السرة، أو فوق السرة على خلاف في المذاهب، وهو سنة، ويكره اذا قصد بذلك الاتكاء والاعتماد، وقد اتفق ثلاثة من الأئمة على سنية وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت سرته او فوقها وقال المالكية انه مندوب.

     الكف:

     هو ان يرفع المصلي ثيابه بين يديه، أو من خلفه اذا أراد السجود، وقد يكون الكف في شعر الرأس، فلا يصلين وهو عاقص شعره، والنهي للرجال.

     الاختصار: وهو ان يضع يديه على خاصرتيه وهو أيضا منهى عنه.

     الصلب: هو ان يضع يديه على خاصرتيه في القيام ويجافي عضديه في القيام.

     الحاقن: وهو الذي يشعر انه في حاجة الى التبول، ويحقن البول ويصلي وهو على هذه الحالة، وتكره صلاته لذلك.

     الحاقب: من الغائط وهو الذي يشعر انه في حاجة الى التبرز ثم يصلي وهو بهذه الحالة، ولذلك كره الفقهاء صلاته.

     الحاذق: وهو صاحب الخف الضيق، وصلاته كذلك مكروهة.

     عورة الرجل في الصلاة:

     عورة الرجل في الصلاة من السرة الى الركبة، والركبة من العورة على تفصيل في المذهب.

 

 

16 - تفصيل المذاهب في حد العورة

     عورة المرأة في الصلاة

     عورة المرأة في الصلاة هو جميع بدنها حتى شعرها النازل عن أذنيها ويستثني من ذلك الوجه وباطن الكفين، وكذلك ظاهر القدمين فإنها ليس بعورة على تفصيل في المذاهب.

     عورة الرجل والمرأة خارج الصلاة

     عورة الرجل خارج الصلاة هي ما بين السرة الى الركبة.

     وعورة المرأة خارج الصلاة هي مابين السرة الى الركبة اذا كانت في خلوة او في حضرة محارمها، او في حضرة نساء مسلمات، فيحل كشف ما عدا ذلك من بدنها بحضرة هؤلاء او في الخلوة، أما إذا كانت بحضرة رجل أجنبي او امرأة غير مسلمة فعورتها جميع بدنها ما عدا الوجه، والكفين، وذلك خلافاً للمالكية الذين قالوا ان عورتها مع محارمها الرجال جميع بدنها ما عدا الوجه والأطراف وهي الرأس والعنق واليدان والرجلان

     صوت المرأة:

     صوت المرأة ليس بعورتها لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يكلمن الصحابة، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يستمعون منهن أحكام الدين.

     الغلام الأمرد:

     الغلام الأمرد اذا كان صبيحا بحسب طبع النظر يحرم النظر اليه بقصد التلذذ، وتمتع البصر بمحاسنه.

     حد عورة الصغير:

     يرى الشافعية انها كعورة المكلف في الصلاة، اما خارج الصلاة فان عورة المراهق ذكرا كان او انثى كعورة البالغ خارجها، ويرى المالكية ان عورة الصغير خارج الصلاة تختلف باختلاف الذكورة والأنوثة، والسن.

     وأما الحنفية فقالوا: لاعورة للصغير ذكراً كان او انثى، وحددوا ذلك أربع سنوات فيما دونها، فاذا بلغ حد الشهوة فعورته كعورة البالغ.

     وقال الحنابلة: ان الصغير الذي لم يبلغ سبع سنوات لا حكم لعورته فيباح مطلقا مس جميع بدنه، والنظر اليه عموماً، وما زاد عن ذلك الى ما قبل تسع سنين فعورته ان كان ذكر القبل والدبر في الصلاة وخارجها، وان كانت انثى فعورتها ما بين السرة والركبة للصلاة، وخارج الصلاة يختلف الأمر بالنسبة للمحارم، والأجانب.

 

17 - استقبال القبلة

     استقبال القبلة - وهي جهة الكعبة، أو عين الكعبة، فمن كان في مكة، أو قريباً منها فإن صلاته لاتصح الا اذا استقبل عين الكعبة، مادام ذلك ممكنا، فإذا لم يمكنه، ذلك، فان عليه ان يجتهد في الاتجاه الى عين الكعبة، أما من كان بعيداً عن مكة فالشرط لصحة الصلاة، في حقه أن يستقبل الجهة التي فيها الكعبة.

     سترة المصلى: هي غرس عصا او  وضع أي شيء أمامه ليمنع المار أمامه أو خط خط، والمسافة التي ينبغي ان تكون

بينه وبين هذه السترة للفقهاء فيها آراء، وتقديرات.

     القعود الأول: في كل صلاة ولو نافلة بعد كل ركعتين وهو واجب عند الحنفية اذا نسيه المصلي وجب عليه سجود السهو.

     القعود الأخير: وهو من فرائض الصلاة المتفق عليها عند أئمة المذاهب، وإن كانوا قد اختلفوا في حد القعود، ورجع الحنفية أن يكون بقدر قراءة التشهد.

 

18 - التشهد وصيغه في المذاهب

     التشهد في الصلاة ويكون في الجلوس الأول في الصلاة الرباعية، كما يكون في الجلوس الأخير بعد الركعة الأخيرة، وهو فرض عند الشافعية، وواجب عند الحنفية، وسنة عند المالكية.

     صيغة التشهد عند الحنفية:

     التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ان لا إله الا الله، وأشهد ان محمداً عبد الله ورسوله.

     صيغة التشهد عند الشافعية:

     التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ان لا إله الا الله، وأشهد ان سيدنا محمداً رسول الله.

     صيغة التشهد عند المالكية:

     التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد ان محمداً عبد الله ورسوله.

     صيغة التشهد عند الحنابلة:

     التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد ان محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد.

 

19 - القنوت

     القنوت أصله الطاعة، ويطلق القنوت على القيام في الصلاة، ويرى المفسرون ان القنوت هو الطاعة في سكون، أو هو المداومة على الطاعة وقال الحنفية: ان القنوت يطلق على العبادة، وإقامة الطاعة، والإقرار بالعبودية، والسكون، وطول القيام، كما يطلق على الدعاء في الوتر.

     وقد اختلف العلماء حول مشروعية القنوت، وتباينت آراء الفقهاء في حكمه، وفي وقته، وفي سببه، ومن يريد الاستنزاده فعلية بقراءة ما كتب في شأنه في المجلد الثالث من كتاب - بحوث وفتاوى إسلامية في قضايا معاصرة لفضيلة المرحوم الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الإزهر ج3 ص 67 وما بعدها، فقد  بسط القول في ذلك تماماً.

     صيغة القنوت عند الحنفية:

     اللهم إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك، ولانكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم اياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، واليك نسعي ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، ان عذابك الجد بالكفار ملحق، ثم يصلي على النبي.

     صيغة القنوت عند الشافعية:

     يرى الشافعية ان كل كلام يشتمل على ثناء، ودعاء هو قنوت، ولكن المسنون هو:

     اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضي عليك، وإنه لايذل من واليت، ولايعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب اليك، وصلى الله على سيدنا محمد النبي  الأمي وعلى اله وصحبه وسلم، وإذا كان أماماً قال هذه الصيغة بالجمع.

     صيغة القنوت عند الحنابلة:

     القنوت عند الحنابلة: كصيغة عند الحنفية، ولكنهم يلحقون به - اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وقناشر ما قضيت… الخ ثم يقول: اللهم انا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك عن عقوبتك وبك منك، لانحصى ثناء عليك، انت كما أثنيت على نفسك ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

 

20 - صلاة الجمعة

     صلاة الجمعة فرض عين، وهي ركعتان، ووقتها وقت الصلاة الظهر.

     السعي لصلاة الجمعة:

     السعي لصلاة الجمعة واجب على من تجب عليه الجمعة اذا نودي لها بالأذان الثاني الذي بين يدي الخطيب، ويحرم البيع في هذا الوقت.

     خطبة الجمعة:

     خطبة الجمعة ولها شروط وأركان، أما الخطبة في الاصطلاح فهي الكلام المؤلف الذي يتضمن بلاغاً على صفة مخصوصة أو وعظاً.

     الفرق بين النصيحة والخطبة:

     إن من آداب النصيحة ان تكون سراً، في حين ان الخطبة يشترط فيها ان يسمعها جماعة من الناس.

     حضور النساء في صلاة الجمعة:

     لما كان من شروط وجوب الجمعة - الذكورة - فلا تجب الجمعة على المرأة ولكن تصح منها اذا إدتها، وصلتها بدل الظهر.

     المصر: هو البلد الجامع الذي لو اجتمع فيه أهله لم يسعهم أكبر مسجد به.

     الترقية بين يدي الخطيب:

     هي الكلام بعد خروج الإمام من خلوته - حجرته - الى أن يفرغ من صلاته، وتلك بدعة مكروهة وكل كلام سوى كلام الخطيب لغو فاسد لاقيمة له.

 

21 - الإمامة في الصلاة

     الإمامة في الصلاة هي أن يربط المصلي صلاته بصلاة إمام مستكمل للشروط، فيتبعه في قيامه، وركوعه، وسجوده، وجلوسه، ونحو ذلك وهي مطلوبة في الصلوات الخمس المفروضة.

     الأحق بالإمامة حسب الترتيب الآتي:

     1- الأعلم بالأحكام الشرعية وأحكام الصلاة صحة وفساداً.

     2- الأحسن تلاوة للقرآن وتجويداً له.

     3- الأورع أي الاتقى.

     4- الأقدم إسلاماً.

     5- الأكبر سناً.

     6- الأحسن خلقاً.

     7- الأشرف نسباً.

     8- الأنظف ثوباً.

     9- في حالة التساوي يقرع بينهم ان تزاحموا على الإملامة.

     الاستخلاف في الصلاة:

     ومعناه ان ينيب امام الصلاة او أحد المأمومين رجلاً صالحاً للإمامة ليكمل بهم الصلاة بدل إمامهم بسبب من الأسباب كمانع يمنعه من إتمام الصلاة.

 

22 - سجود السهو

     هو عبارة عن أن يسجد المصلي سجدتين بعد أن يسلم عن يمينه، ويتشهد ويسجد سجدتين، ويسلم بعد التشهد.

     وعند الشافعية يسجد سجدتين قبل السلام وبعد التشهد، وأسبابه ترك واجب من واجبات الصلاة، أو زيادة، وذهب بعض الأئمة الى انه سنة، وليس بواجب.

23 - سجود التلاوة

     يشترط لسجود التلاوة ما يشترط للصلاة الا التحريمة، ونية تعيين الوقت، وهي سجدة واحدة بين تكبيرتين، وهي في أربعة عشر موضعاً من القرآن الكريم.

     1- آخر سورة الأعراف الأخيرة (إن الذين عند ربك لايستكبرون عن عبادته).

     2- آية سورة الرعد (15) (ولله يسجد ما في السموات والأرض).

     3- آية سورة النحل (49) (ولله يسجد ما في السموات والأرض).

     4- آية سورة الإسراء (109) (ويخرون للأذقان سجداً).

     5- آية سورة مريم (58) (إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيا).

     6- آية سورة الحج (18) (ألم تر أن الله يسجد له من في السموات والأرض).

     7- آية سورة الحج (77) (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا).

     8- آية سورة الفرقان (60) (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن).

     9- آية سورة النمل (5) (ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء).

     10- آية سورة السجدة (15) (إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها).

     11- آية سورة فصلت (37) (من آياته الليل والنهار).

     12- آية سورة الانشقاق (21) (وإذا قرئ عليهم القرآن لايسجدون).

     13- آية سورة اقرأ (19) (كلا لا تطعه واسجد واقترب).

     14- آية سورة النجم (62) (فاسجدوا لله واعبدوا).

     هذا وسجدة التلاوة تجب على التراخى، أما إذا سجد القارئ عند تلاوتها فعند ذلك تجب على السامع فوراً، وهذا رأي الحنفية.

 

24 - سجدة الشكر

     وهي تكون عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمة، وهي مستحبة، وكيفيتها سجدة واحدة مثل سجدة التلاوة، وقال المالكية انها مكروهة، والمستحب عندهم صلاة ركعتين.

     التروايح: جمع ترويحة بمعنى ايصال الراحة،  وسميت الركعات التي آخرها الترويحة بها وتسمى أيضا صلاة القيام.

 

25 - السفر والمسافر

     قصر الصلاة الرباعية:

     إذا تحققت شروط قصر الصلاة الرباعية في السفر وهي مسافة القصر ونية السفر، وأن يكون السفر مباحاً فللمسافر قصر الصلاة الرباعية فيصليها ركعتين، وقصر الصلاة على هذا الوجه جائز عند ثلاثة من الأئمة، ولكن الحنفية يرون ان القصر في هذه الحالة واجب وهو العزيمة.

     مسافة السفر التي تبيح القصر:

     مسافة السفر التي تبيح قصر الصلاة الرباعية الظهر، والعصر، والعشاء قدرها الفقهاء بستة عشر فرسخاً ذهاباً فقط، وهي تساوي الآن ثمانين كيلو ونصف كيلو ومائة وأربعين متراً، وهذا التقدير متفق عليه بين الأئمة الثلاثة، عدا الحنفية، الذين قالوا ان المسافة مقدرة بالزمن وهو ثلاثة أيام من أقصر ايام السنة ويكفي ان يسافر في كل يوم منها من الصباح الى الزوال.

     الجمع بين الصلاتين:

     هو أن يجمع المصلى بين الظهر والعصر تقديماً، في وقت الظهر أو يجمع بينهما تأخيراً بأن يؤخر صلاة الظهر حتى يخرج وقتها، ومثل ذلك المغرب والعشاء، فيجمع بينهما تقديماً وتأخيراً، وهذا غير جائز عند الحنفية الا في يوم الوقوف بعرفة في الحج.

     الوطن الاصلي:

     هو الذي ولد فيه الإنسان، أو له فيه زوجه او زوج في عصمته او قصد أن يرتزق فيه، وإن لم يولد فيه، ولم يكن له به زوج.

     وطن الإقامة:

     وطن الإقامة هو المكان الصالح للإقامة فيه مدة خمسة عشر يوماً فأكثر اذا نوي الإقامة، وعند ذلك يتم الصلاة.

     صلاة المريض:

     إذا عجز من يريد الصلاة عن الركوع، أو السجود، أو عن أحدهما صلى بالإيماء.

     الإيماء: للركوع والسجود يصح وهو قائم كما يصح وهو جالس، وإن كان الإيماء وهو جالس أفضل، وهذا مذهب الحنفية.

 

26 - صلاة الخوف

     وصفتها ان يجعل الإمام الناس طائفتين: طائفة أمام العدو وطائفة أخرى يصلي بهم ركعة ان كان مسافراً، وركعتين ان كان مقيماً وكذلك في صلاة المغرب، وتمضي الى وجه العدو وتجئ تلك الطائفة فيصلي بهم باقي الصلاة، ويسلم وحده ويذهبون الى وجه العدو وتأتي الطائفة الأولى فيتمون صلاتهم بغير قراءة ويسلمون، ويذهبون، وتأتي الأخرى فيتمون صلاتهم بقراءة، ويسلمون، وهذه هي الصورة المشهورة في المذاهب وهناك صور أخرى لاتناسب هذه العجالة.

 

27 - صلاة العيدين

     سمي يوم العيد بالعيد لأن لله فيه الإحسان، ولعودة بالسرور غالباً، وشرعت صلاة العيدين في السنة الألى من الهجرة.

 

28 - صلاة الجنازة

     الجنازة بالفتح وبالكسر - جَنازة وجِنازة - هي بالفتح معناها الميت وبالكسر معناها - السرير الذي يحمل عليه الميت - النعش - وفي تحديد صفة صلاة الجنازة تفصيل في المذاهب.

     فالحنفية يرون أن المصلي على الجنازة يقوم بحذاء صدر الميت، ثم ينوي أداء صلاة الجنازة.

     وذهب المالكية الى أن يقوم المصلي عند وسط الميت ان كان رجلاً وعند منكبيه لو كان أنثى، ثم ينوي الصلاة.

     وقال الشافعية يقف الإمام او المنفرد عند رأسه إن كان ذكراً، وعند عجزه إذا كان أنثى او خنثى.

     وعند الحنابلة يقف المصلي عند صدر الذكر، ووسط الأنثى ثم ينوي الصلاة.

     عورة الميت ولمسها

     يجب ستر عورة الميت، فلا يحل للغاسل، ولاغيره، ان ينظر اليها، وكذلك لايحل لمسها، فيجب ان يلف الغاسل على يده خرقة ليغسل بها عورته.

     تغسيل الرجال النساء والعكس:

     لايحل للرجال تغسيل النساء والعكس كذلك الا الزوجين فيحل لكل منهما ان يغسل صاحبه الا اذا كانت المرأة مطلقة ولو طلاقاً رجعياً، واذا ماتت امرأة بين رجال ليس معهم امرأة غيرها أو زوج لها، وتغذر احضار امرأة اخرى لغسلها كأن ماتت في طريق سفر منقطع، وفي ذلك تفصيل في المذاهب.

     وإذا مات الرجل بين نساء ليس معهن رجل، ولا زوجه فإن كان معهن قاصرة لاتشتهي علمنها الغسل وغسلته، وإن لم توجد قاصرة بينهن يممنه الى مرفقيه مع غض بصرهن عن عورته.

 

29 - تكفين الميت

     تكفين الميت فرض كفاية، ويجب تكفين الميت في ماله الخاص الذي لم يتعلق به حق الغير، فإن لم يكن له مال خاص فكفنه على من تلزمه نفقته في حال حياته.

     أنواع الكفن وصفته وفيه تفصيل في المذاهب.

     1- كفن السنة: وهو عبارة عن قميص، وإزار، ويزاد للمرأة خمار وخرقة لربط قدميها.

     2- كفن الكفاية: وهو الاقتصار على الإزار واللفاقة.

     3- كفن الضرورة: وهو ما يوجد وتيسر.

     نقل الميت من جهة موته

     1- يرى الحنفية أنه من المستحب دفن الميت في المكان الذي مات فيه، ولا بأس بنقله من بلدة الى اخرى قبل الدفن عند أمن تغير الرائحة، أما بعد الدفن فيحرم إخراجه، ونقله، إلا اذا كانت الأرض التي دفن بها مغصوبة، أو أخذت بعد دفنه بالشفعة.

     2- ويرى الشافعية إنه يحرم نقل الميت، ويستثني من ذلك من مات في جهة قريبة من مكة او المدينة او بيت المقدس أو قريباً من مقبرة قوم صالحين، ويحرم نقله بعد دفنه الا لضرورة.

     3- المالكية قالوا: يجوز نقل الميت قبل الدفن وبعده بشروط ثلاثة هي:

     أ- ألا ينفجر حال نقله.          ب- ان لاتنتهك حرمته.       ج- ان يكون نقله لمصلحة.

     4- الحنابلة قالوا: لابأس بنقل الميت من الجهة التي مات فيها الى جهة بعيدة منها بشرط أن يكون النقل لغرض صحيح.

     دفن أكثر من واحد في قبر واحد

     رأي الحنفية: يكره ذلك إلا عند الحاجة.

     رأي الشافعية: يحرك ذلك إلا لضرورة.

     رأي المالكية: يجوز جمع أموات في قبر واحد للضرورة.

     زيارة القبور:

     مندوبة للاتعاظ، وتتأكد يوم الجمعة، ويوماً قبلها ويوماً بعدها.

     الشهيد:

     هو من قتله المشركون، أو وجد بالمعركة جريحاً، أو قتله المسلمون ظلماً ولم يجب فيه مال ولايغسل، ويكفن في ثيابه.

 

30 - الصيام

     الصيام: لغة الإمساك عن الشيء، وشرعاً الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس.

     أنواع الصيام:

     أ - الصيام المفروض: وهو صيام شهر رمضان أداء وقضاء، وصيام الكفارات، والصيام المنذور.

     ب - الصيام المحرم: وهو صيام  يوم العيد، وصيام المرأة تطوعاً بغير إذن زوجها.

     ج- الصيام المندوب: مثل الأيام البيض من كل شهر عربي، وهي أيام الثالث عشر والرابع عشر، والخامس عشر.

     صوم يوم عرفة: يندب صومه لغير القائم بأداء الحج.

     صوم يوم الاثنين والخميس وهو سنة.

     صوم ست من شوال مطلقاً، والأفضل ان يصومها متتابعة وهي سنة.

     صوم يوم وإفطار يوم وذلك من أفضل الصيام، وهو صيام داود عليه السلام.

     صوم رجب وشعبان ورمضان وبقية الأشهر الحرم وذلك مندوب عند ثلاثة من الأئمة، وخالف في ذلك الحنابلة.

     الصوم المكروه: هو صوم يوم الجمعة منفرداً، وصوم يوم النيروز، ويوم قبل رمضان او يومين.

     مفسدات الصوم قسمان:

     1- قسم يوجب القضاء والكفارة.

     2- وقسم يوجب القضاء فقط.

     صوم الحامل والمرضع:

     يجوز لهما الفطر ان خافتا على أنفسهما او جنينهما الهلاك أو الضرر.

     الفطر يسبب السفر:

     يباح للمسافر الفطر إذا سافر مسافة 81 كيلو متراً فأكثر ولو بدون مشقة.

     الفطر لكبر السن - الشيخوخة:

     الشيخ الهرم الذي لايقدر على الصوم في جميع السنة يفطر وعليه لكل يوم فدية طعام مسكين.

 

31 - أنواع الكفارات

 

     أ - كفارة اليمين.                    ب - كفارة الظهار.

     ج - كفارة القتل.                    د - كفارة الإفطار عمداً في رمضان.

     والكفارة فيما عدا كفارة اليمين عتق رقبة وذلك غير موجود الآن فيصار الى الصوم ستين يوماً، فإن لم يستطيع فإطعام ستين مسكيناً. وكفارة اليمين أي الحنث في اليمين المنعقدة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يجد صيام ثلاثة أيام.

 

32 - الاعتكاف

     الاعتكاف لغة اللبث أو المكث في المسجد.

     وشرعاً: اللبث في المسجد للعبادة على وجه مخصوص، ولايجوز للمرأة ان تعتكف بدون إذن زوجها ولو كان اعتكافها منذوراً، وخالف في ذلك المالكية، والشافعية.

     مفسدات الاعتكاف:

     أ - الجماع             ب - الخروج من المسجد لغير عذر

     ج - الردة               د - غير ذلك مما هو مفصل في المذاهب.

 

33 - الزكاة

     فرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة، وفرضيتها معلومة من الدين بالضرورة، ودليلها، الكتاب، والسنة، والإجماع.

     الزكاة لغة: النصاب معناه ما نصب الشارع علامة على وجوب الزكاة.

     سواء كان من النقدين، الذهب والفضة، أو غيرهما، ويختلف مقدار النصاب باختلاف المال المزكى.

     حولان الحول:

     المراد بذلك الحول القمري، والسنة القمرية ثلثمائة وأربع وخمسون يوماً 354 يوماً.

     السائمة:

     السائمة أي غير المعلوفة، وهي التي تكتفي برعى الكلأ المباح في أكثر أيام السنة.

     نصاب الذهب:

     نصاب الذهب هو 4و84 جراماً من الذهب الخالص، ويضرب هذا القدر في سعر يوم إخراج الزكاة، فمن عنده مال يبلغ هذا القدر فهو يملك نصاب المال، وعليه إخراج الزكاة.

     نصاب الفضة:

     نصاب الفضة هو 595 جراماً من الفضة، ويضرب هذا القدر في سعرز يوم وجوب الزكاة فذلك هو النصاب من الأموال، وهذا أنفع للفقير.

     زكاة الإبل:

     زكاة الإبل أول نصابها خمس، وتجب فيها شاة من الضأن او الماعز، وهكذا الى عشرين ففيها أربع شياه، والجدول الآتي يوضح ما يجب إخراجه:

     25      فيها    بنت مخاض، وهي ما بلغت سنة، ودخلت في الثانية .

     36      فيها    بنت لبون وهي ما أتمت سنتين، ودخلت في الثالثة.

     46      فيها    حقة وهي ما أتمت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة.

     61     فيها     جذعة وهي ما أتمت أربع سنين ودخلت في الخامسة.

     76     فيها     بنتا لبون.

     91     فيها     حقتان.

     121   فيها     ثلاث بنات لبون.

     130  فيها      في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة.

     140  فيها     حقتان، وبنت ليون.

     150  فيها     ثلاث حقاق.

     وهكذا يكون التفاوت بزيادة عشرة فعشرة، وما بين كل فريضتين من جميع الفرائض المتقدمة معفو عنه، لا زكاة فيه.

    

     زكاة البقر والجاموس:

     أول نصاب البقر، والجاموس ثلاثون بقرة أو جاموسة.

    

     30      فيها    تبيع او تبيعة، والتبيع، ما أوفى سنة ودخل. في السنة الثانية، وعند المالكية، ما أوفى سنة ودخل في الثالثة.

     40   فيها      مُسنَّة، وهي ما أوفت سنتين ودخلت في الثالثة.

     60      فيها     تبيعان أو تبيعتان.

     70      فيها     مسنة وتبيع.

     80      فيها     مسنتان.

     90      فيها     ثلاثة أتبعة.

     100    فيها    مسنة وتبيع.

     110    فيها    مسنتان وتبيع.

     120    فيها    أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات.

     وهكذا، وما بين الفريضتين معفو عنه لازكاة فيه.

     زكاة الغنم:

     زكاة الغنم أول نصابها أربعون من الضأن او الماعز، وفيها شاة من الضأن او الماعز، فإذا بلغت 121 ففيها شاتان، فإذا بلغت 201 ففيها ثلاث شياه، وفي 400 (أربعمائة) أربع شياه، وما زاد على ذلك ففي كل مائة شاة، وما بين الفريضتين معفو عنه.

     زكاة المعدن والركاز:

     والركاز شرعاً مال وجد تحت الأرض سواء كان معدناً خلقياً أو كان كنزا مدفوناً دفنه الكفار، وهذا مذهب الحنفية، وقال المالكية، المعدن هو ما خلقه الله تعالى في الأرض من ذهب وفضة ونحاس، ورصاص، وغير ذلك.

     والركاز هو ما وجد في الأرض من دفائن أهل الجاهلية، وقال الحنابلة: المعدن هو كل ما تولد من الأرض، وكان من غير جنسها سواء كان جامداً كالذهب، أو مائعاً كالزرنيخ والنفط ونحو ذلك.

     والواجب أداؤه في المعدن، والركاز الخمس كالغنائم دون اعتبار نصاب فيه، وخالف في ذلك الشافعية في الجديد، ومصرفه مصارف الزكاة، وللإمام مالك قول مشهور، وهو أن ما يخرج من باطن الأرض مما له قيمة، سائلا كان أو جامداً وفلزات يكون ملكاً لبيت مال المسلمين، الخزانة العامة.

     الضمار: هو المال الضائع او الساقط في البحر او المدفون في المغارة.

     العاشر: هو من نصبه أي عينه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار مما يمرون عليه به من سلع.

     زكاة الزروع والثمار:

     في الأرض التي تسقي بدون آله العشر، وفي الأرض التي تسقي بالآلة نصف العشر، وذهب الحنفية الى وجوبها في كل ما أخرجته الأرض قليلاً كان أو كثيراً.

     أما غير الحنفية فينظرون الى المحصول وهل هو ما يدخر، ويقتات به ام لا؟

     وجعلوا لذلك نصاباً فيما يدخر، وهو أربعة أرادب وكيلتين.

     زكاة عروض التجارة:

     عروض التجارة من قماش، وحديد، وغير ذلك من باقي السلع يجب على من يملك تجارة تبلغ قيمتها نصاباً من نصاب الذهب او الفضة ان يخرج زكاتها، والعبرة في النصاب طرفاً الحول دون وسطه وفيها ربع العشر 5و2% وتجد ذلك مفصلاً في كتب الفقه.

     زكاة الأوراق المالية:

     جمهور الفقهاء يرون وجوب الزكاة في الأوراق المالية لأنها حلت محل الذهب، والفضة، في التعامل، ويمكن صرفها بدون عسر، ولكن الحنابلة قالوا: لاتجب زكاة الورق النقدي الا اذا صرفت ذهباً أو فضة ووجدت فيه شروط الزكاة.

     زكاة الدين:

     من كان له دين على اخر يبلغ نصاباً، وحال عليه الحول واستكمل الشرائط الواجب توافرها لإخراج الزكاة ففي زكاته تفصيل في المذاهب، المتفق عليه اذا كان ديناً قوياً مضموناً أداؤه ضم الى النصاب او المال الآخر ووجبت فيه الزكاة.

     مصارف الزكاة:

     مصارف الزكاة هم المذكورون في آية التوبة (رقم 60) (إنّما الصَّدقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم…) الآية.

     الفقير:

     هو عند الحنفية الذي يملك أقل من النصاب، أو يملك نصاباً غير تام يستغرق حاجته.

     المالكية: الفقير هو من يملك من المال أقل من كفايته في العام.

     الشافعية: الفقير هو من لا مال له أصلاً، ولا كسب من حلال أو له مال أو كسب من حلال لايكفيه.

     الحنابلة: الفقير هو من لم يجد شيئاً أو لم يجد نصف كفايته.

     المسكين:

     الحنفية: المسكين هو الذي لايملك شيئاً أصلاً.

     الشافعية: المسكين من قدر على مال او كسب حلال يساوي نصف ما يكفيه في العمر الغالب.

     المالكية: المسكين هو من لايملك شيئاً أصلاً فهو أحوج من الفقير.

     الحنابلة: المسكين هو من يجد نصف كفايته أو اكثر.

     العامل على الزكاة: هو من نصبه الإمام لأخذ الصدقات والعشور، وجباية الزكاة.

     في الرقاب: هم الأرقاء والمكاتبون.

     الغارمون: هم الذين عليهم ديون، ولايملكون نصاباً كاملاً بعد ديونهم.

     في سبيل الله: هم المنقطعون للغزو في سبيل الله، وقد توسع بعض العلماء في هذا المصرف، فعد بناء المدارس، والمستشفيات، والملاجئ وغير ذلك من أعمال الخير مما يدخل في مصرف (فِي سَبيلِ اللّه).

     ابن السبيل: هو الغريب المنقطع عن ماله.

     المؤلفة قلوبهم: كان هذا الصنف موجوداً في بدء الدعوة الإسلامية، ومنع هذا الصنف من الزكاة في عهد خلافة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولايزال قائماً ان وجدت حالات تحتاج الى التأليف.

     صدقة الفطر: ويطلق عليها أيضاً زكاة الفطر، واشترط الحنفية لوجوبها على الشخص ان يكون مالكاً للنصاب دون بقائه، وخالف في ذلك الأئمة الثلاثة.

     مقدر زكاة الفطر قدح وسدس عن كل فرد بمعنى ان الكيلة المصرية اذا زيد عليها سدس قدح فإنها تكفي سبعة أشخاص. وذهب الحنفية الى أن المزكي أو المتصدق غير مكلف بإخراجها عن زوجته.

 

34 - الحج

     الحج لغة: القصد.

     وشرعاً: أعمال مخصوصة، تؤدي في زمان مخصوص، ومكان مخصوص على وجه مخصوص، وهو الركن الخامس في الإسلام وهو فرض في العمر مرة واحدة على كل مسلم من ذكر وأنثى ممن يستطيع اليه سبيلا.

     الاستطاعة:

     هي القدرة على تحمل نفقات السفر ذهاباً وإياباً، ونفقات المأكل والمشرب والإقامة، وكذلك نفقة أسرته حتى يعود ان كان ممن يعول.

     وقد قرر الشافعية ان الاستطاعة نوعان: استطاعة بالنفس واستطاعة بالغير.

     الإحرام: ومعناه شرعاً نية الدخول في أعمال الحج وهو بمثابة تكبيرة الاحرام في الصلاة.

     الميقات: معناه المكان الذي لايجوز تجاوزه لمن يريد الحج بدون إحرام، وهو زماني، ومكاني.

     الميقات الزماني: هو وقت الحج شوال ذو القعدة وذو الحجة.

     الميقات المكاني: وهو يختلف باختلاف الجهات فلكل بلد ميقاتها.

     الطواف : وهو أنواع ثلاثة:

     أ - طواف الركن                 ب - طواف الصدر             ج - الطواف المسنون

     وفي كل هذه الأنواع يطوف الحاج حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط مبتدأ بالحجر الأسود.

     السعي بين الصفا والمروة:

     الصفا والمروة جبلان او هما تلان بجوار البيت الحرام والسعي بينهما سبعة أشواط من شعائر الحج يبدأ من الصفا وينتهي عند المروة، وقد ألحق المسعى في الآونة الأخيرة بالبيت الحرام حتى أصبح كأنه جزء منه.

     أنواع النسك:

     النوع الأول: الإفراد بالحج وهو أن يحرم من الميقات بالحج ولا هدى على من ينوي الإفراد بالحج.

     النوع الثاني: التمتع وهو أن ينوي العمرة من الميقات، وبعد أن يعتمر يظل مقيماً في مكة بعد فك إحرامه ثم يعود في يوم التروية وهو اليوم الثاني من ذي الحجة ويحرم من مكة بالحج - قال تعالى: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي).

     النوع الثالث: القرآن وهو ان يحرم المسلم بالحج والعمرة معاً من الميقات، وعلى المقرن هدىٌ.

     الهدى: هو ما يهدي الى الحرم من النعم، الإبل او البقر او الغنم.

     البدنة: من الإبل او البقر وتجزئ عن سبعة أشخاص.

     الكبش أو الخروف: وهو يجزئ عن فرد واحد.

    

     أنواع الهدى:

     1- واجب لعمل الحج والعمرة كهدى التمتع والقران، كما ذكرنا آنفاً.

     2- المنذور وهو واجب أيضا ولكن بالنذر.

     3- تطوع وهو ما يتبرع به المحرم.

     ونظراً لازدحام الحجيج في منى فقد استنت الحكومة السعودية قيام بعض المؤسسات في المملكة باستلام قيمة الهدى وتقوم هي نيابة عن الشخص في شراء وذبح الهدى، وهذا جائز على اساس أنه توكيل من الشخص.

     وقت ذبح الهدى

     أيام الذبح الثلاثة، يوم العيد وتالياه 10،11،12 من ذي الحجة.

     مكان ذبح الهدى

     هو المكان المعد لذلك قريباً من الحرم.

     التلبية:

     صيغتها - لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

     استلام الحجر الأسود

     وهو سنة من السنن في الحج، وتكفي الإشارة اليه وعدم المزاحمة عنده.

     الحطيم: حجر الكعبة أو جداره أو هو ما بين الركن وزمزم والمقام، وقيل ما بين الركن والباب أي الملتزم.

     زمزم: هي بئر قديمة يرجع تاريخها الى السيدة هاجر عليها السلام وهي أم سيدنا اسماعيل، وسميت بهذا الاسم لانها حين تفجرت تحت قدمي ابنها اسماعيل أخذت السيدة هاجر تحجز الماء وتقول: الماء زم - الماء زم. والشرب منها سنة.

     الملتزم: هو الجزء من حائط الكعبة بين الحجر الاسود وباب الكعبة.

     المشعر الحرام: وسمي كذلك لأنه معلم للحج، والصلاة والدعاء عنده من شعائر الحج - فاذكروا الله عند المشعر الحرام - ووصف بالحرام لحرمته وهو آخر المزدلفة.

     المزدلفة: ذلك الموضع الذي يندفع اليه الحجاج بعد غروب شمس يوم عرفة، ويسمى جمعاً لاجتماع آدم وحواء فيه، وازدلفت اليها أي دنا منها، ويقال لأن أهلها يزدلفون الى الله أي يتقربون اليه بالوقوف، والمبيت فيها.

     يوم التروية: هو اليوم الثامن من ذي الحجة، وفي سبب تسمية بذلك روايات مختلفة.    

     التنعيم: حد الحرم من جهة المدينة المنورة وهو على مسافة ستة كيلو مترات من مكة، وقد أقيم عنده علمان - علامتان يفصلان الحل من الحرم وفي هذا المكان مسجد السيدة عائشة وهو بالأرض الحل، ومن يريد الاعتمار ممن فرغ من أعمال الحج يذهب الى هذا المكان للإحرام منه.

     الحج عن الغير: الأقوال فيه مختلفة، وكلها تدور هل الحج يقبل النيابة فيه أم لا؟

     الحنفية قالوا: أن الحج يقبل النيابة ويصح بشروط.       

     المالكية قالوا: الحج لايقبل الإنابة، ولايجوز لأحد ان ينيب من يحج عنه.

     الشافعية قالوا: الحج يقبل الإنابة، وكذلك العمرة.

 

35 - العقيقة

     وهي سنة، وتكون في اليوم السابع من الولادة، وفي هذا اليوم يسن ان يذبح عن الغلام شاتان، وعن البنت شاة، وفي اليوم السابع كذلك يسمى ويحلق له شعره.

 

36 - الحظر والإباحة

     ويندرج تحت هذا العنوان مباحث ما يصح أكله، وما يباح وما يحرم أكله او شربه وما يحل ويحرم لبسه، وكذلك مباحث الصيد والذبائح والشروط المتعلقة بالصائد وآلة الصيد.

     حرمة أكل كل ذي مخلب من الطير

     ومخلب معناه ظفر يصطاد به كالصقر والباز، والنسر، والعقاب، بخلاف ماله ظفر ولكن لايصطاد به كالحمام فإنه حلال.

     حرمة كل ذي ناب من السباع

     إذا كان يسطو على غيره كالأسد، والنمر، والذنب، والدب، والفيل وغير ذلك ويخرج من ذلك ماله ناب ولكن لايسطو به مثل الجمل فإنه حلال.

     الذكاة:

     وهي ذبح الحيوان وهي نوعان:

     1- الذكاة الاختيارية وتكون في حالة القدرة على الإمساك بالحيوان او الطير.

     2- الذكاة الاضطرارية وتكون في حالة لاتمكن الإنسان من التذكية الاختيارية.

     الودجان: هما العرقان الموجودان في  رقبة الحيوان، وهما ممايجب قطعهما.

     الحلقوم: وهو كذلك مما يجب قطعه عند الذبح.

     المرئ: وهو كذكل مما يجب قطعه عن الذبح.

 

37 - أسماء الأطعمة التي تقدم في المناسبات

     الوليمة: اسم الطعام للعرس خاصة، وذلك عند الدخول.

     الإملاك: هو الطعام الذي يصنع عند العقد ويقال له كذلك شُنْدَخ بضم الشين وسكون النون وفتح الدال.

     الإعذار: هو الطعام الذي يصنع عند الختان - الطهارة.

     خرسا: بضم الخاء وسكون الراء وهو الطعام الذي يصنع لسلامة المرأة.

     النقعية: الطعام الذي يصنع عند القدوم من السفرد

     الحذاق: بكسر الحاء - الطعام الذي يصنع للصبي عند ختم القرآن.

     الوضيمة:       هو الطعام الذي يصنع في المآتم.

     الوكيرة: الطعام الذي يصنع عند بناء الدار.

     تشميت العاطس: ومعناه الدعاء للعاطس بالخير والبركة - يرحمك الله - وهو من فروض الكفاية.

 

38 - كتاب الأيمان

     اليمين: لغة وشرعاً - القوة - واليد اليمنى، والقسم فهو بذلك مشترك لفظي بين هؤلاء الثلاثةأ

     أقسام اليمين:

     أ - يمين لغو لا إثم فيها، ولا كفارة.

     ب - يمين منعقدة وهي ما لها كفارة إذا حنث فيها.

     ج - يمين غموس وإثمها عظيم لأنها تغمس صاحبها في جهنم ولا كفارة لها.

     هذا واليمين المنعقدة إن يحلف المرء على أمر في المستقبل ان يفعله أو لا يفعله وهي أنواع:

     الأول: ما يجب البر فيه كفعل الفرائض، ومنع المعاصي.

     الثاني: ما يجب فيه الحنث كفعل المعاصي وترك الواجبات.

     الثالث: الحنث فيه خير من البر كهجران المسلم ونحوه.

     الرابع: البر فيه والحنث فيه سواء كأن حلف بأن لايأكل هذا الخبز والبر أولى.

     الحنث في اليمين: ومعناه ان الحالف لايوفى بمقتضى الحلف.

     البر في اليمين: ومعناه ان يوفى الحالف بمقتضى يمينه.

     كفارة الحنث في اليمين:

     لاتكون الا في اليمين المنعقدة، وقدرها اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او صيام ثلاثة إيام إذا لم يجد ما يطعم به أو يكسو به.

     وقت كفارة اليمين:

     يصح إخراج كفارة اليمين قبل الحنث وبعده على تفصيل في المذاهب.

     تعدد الكفارة:

     تعدد الكفارة بتعدد الحنث في الإيمان، وفي قول لأبي حنيفة أنه اذا كثرت الإيمان تداخلت ويخرج بالكفارة الواحدة من عهدة الجميع.

     النذر:

     هو أن يوجب المكلف على نفسه أمراً لم يلزمه به الشارع، ويجب الوفاء به كما نذر الا إن يكون معصية.

 

39 - كتاب البيوع

     قبل أن نبدأ في ذكر أهم المصطلحات الفقهية في كتاب البيوع، نذكر القارئ بأن أنواع البيع بالنظر الى مطلق البيع أربعة:

     1- نافذ                              2- موقوف

     3- فاسد                             4- باطل

     وبالنظر الى المبيع كذلك أربعة:

     1- مقايضة                           2- صرف

     3- سلم                               4- بيع مطلق

     وبالنظر الى الثمن كذلك أربعة:

     1- مرابحة                              2- تولية

     3- وضيعة                              4- مساومة.

     عقد البيع:

     في اللغة البيع مطلق المبادلة، وكذلك الشراء، وشرعاً: هو مبادلة مال متقوم بمال متقوم، وركنه الإيجاب والقبول، مثل باقي العقود.

     الإيجاب: هو ماصدر أولاً من أحد المتعاقدين.

     القبول: هو ماصدر ثانياً من أحد المتعاقدين.

     خيار الشرط: نوع من الخيارات للمبتاعين في المبيع كله أو بعضه بقصد تأخير التزام البيع فترة من الزمن، ومدته ثلاثة أيام.

     خيار الرؤية:

     وهو لمن اشترى شيئاً لم يره، والبيع جائز وله الخيار حتى يراه إذا اشترط ذلك في العقد.

     خيار العيب:

     إذا اطلع المشتري على عيب في المبيع فهو بالخيار ان شاء رده، وان شاء رضى به وبجميع الثمن المسمى في العقد، وهذا الخيار يحفظ حق كل من البائع، والمشتري، ولا ضرر فيه.

     خيار المجلس:

     هذا النوع من الخيارات لايقتصر على عقد البيع فقط.

     البيع الفاسد:

     هو ما شرع بأصله دون وصفه مثل: بيع السمك في الماء، والطير في الهواء، فإن بيع السمك او الطير كلاهما مشروع بأصله ولكن الفساد لحق العقد من أجل وصفه في الماء، والهواء وذلك لعجز التسليم.

     البيع الباطل:

     هو مالم يشرع بأصله، ولاوصفه، وذلك مثل ما اذا كان أحد المعوضين او كلاهما محرماً، كالبيع بالميتة او الخمر أو الخنزير.

     الجهالة:

     جهالة الثمن، أو جهالة السلعة، وكل جهالة تؤدي الى النزاع في البيع تفسده وكذلك الغرر.

     بيوع منهى عنها:

     المزابنة: بيع الرطب على رءوس النخل بالتمر على الأرض كيلا.     

     الملاقيح: بيع جنين الناقة في بطنها.

     المضامين: هو بيع ما في أصلاب الفحول.

     البيع عند أذان الجمعة: وهو من أنواع البيع المكروه.

     بيع الحاضر للبادي: من أنواع البيوع المكروهة.

     النجش: ان يزيد في السلعة ولايريد شراءها، وهو مكروه.

     تلقى الجلب: أن يتلقى التاجر الجلب وهم من معهم سلعة وهم غير عالمين بالسعر.

     بيع التلجئة: ويندرج تحت هذا ثلاث مسائل هي:

     1- تلجئة في نفس المبيع: مثل أن يخاف على سلعته ظالماً او سلطاناً فيظهر البيع وليس ببيع حقيقة.

     2- أن تكون التلجئة في البدل: وذلك بأن يتفقا على ألف في السر، ويتبايعا في الظاهر بألفين.

     3- اتفقا على أن الثمن الف درهم مثلاً وتبايعا على مائة دينار.

     والأقوال، والأحكام في هذه البيوع مختلف فيها، ومحلها كتب الفقه.

     المحاقلة: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها - وهذا بيع غير جائز.

     الملامسة: وكان هذا النوع من البيع معروفاً في الجاهلية كان المشتري اذا لمس السلعة او نبذها اليه البائع أو وضع المشتري عليها حصاة لزم البيع.

     المنابذة: وهو كذلك من بيوع الجاهلية كان إذا نبذ البائع السلعلة الى المشتري لزم البيع - وهذا أيضاً من البيوع غير جائز.

     الشراء بالتقسيط:

     البيع بثمن متفق عليه من أول الأمر لاشيء فيه كائناً ما كان، وجاز شراء البيوت، والسيارات بثمن مؤجل - بالتقسيط - ولو كان الثمن المؤجل الذي يدفع على أقساط، أكثر من الثمن الذي يدفع نقداً، بشرط ان يكون كل من الأجل، والثمن معلوماً وواضحاً، للمتعاقدين عند التعاقد منعاً للنزاع عند السداد، وألا يزاد على هذا الثمن بسبب تأخير السداد.

     الإقالة: لغة: الرفع، وشرعاً رفع العقد أي عقد البيع، وهو رد السلعة للبائع، واسترداد ثمنها، وحكمها الجواز، وتكون بلفظ - أقلني البيع - وهي مثل الطلاق مع النكاح وتتوقف على القبول في المجلس.

     المرابحة: وهي نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربحه وهي عقد مشروع مبناه على الإمانة، ويجوز ان يضم البائع مرابحة الى الثمن الأول أجره السمسار، والنقل، ويقول: قام علىّ بكذا وهذا عند الحنفية.

     التولية: هي نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح ولانقصان.

     الوضعية: هي نقل ما ملكه بالعقد الأول بأقل من الثمن الأول، ولابد في ذلك من بيان وتوضيح النقص الذي يحطه من الثمن حتى لايقضي ذلك الى الضرر والمنازعة.

     الربا: لغة الزيادة

     وشرعاً: فصل زيادة خالية من عوض مشروط لأحد المتعاقدين والعلة فيه - الكيل، والجنس، والوزن مع الجنس.

     ربا الفضل: أي ربا الزيادة وتكون هذه الزيادة مجردة عن التأخير لايقابلها شيء.

     ربا النسيئة: هو ربا التأخير بمعنى ان تكون الزيادة في مقابل تأخير الدفع، وهذا إذا كانت المبادلة في المكيل او الموزون أو اتحاد الجنس.

     السفاتج: هو قرض استفاد به المقرض أمن الطريق، وصورته ان يقرضه دراهم على أن يؤديها او يعطيه عوضها في بلده او على أن يحميه في الطريق، وحكمه الجواز مع الكراهة، وهذا عند الحنفية.

     الصرف: لغة الدفع.

     وشرعاً بيع الأثمان بعضها ببعض وهو نوع من أقسام البيع، ولصحته يجب قبض عوضيه في المجلس يدا بيد، وفي غير الأثمان يعتبر التعيين، ولايعتبر التقابض.

     السلم: لغة السلف.

     وشرعاً بيع آجل بعاجل، وهو نوع من البيع شرع على خلاف القياس، وكل ما أمكن ضبط صفقته، ومعرفة مقداره جاز فيه السلم.

     الرهن:

     لغة مطلق الحبس.

     وشرعاً حبس شيء من المال المتقوم شرعاً بحق يمكن استيفاؤه منه.

     الراهن: هو المالك للعين المرهونة.

     المرتهن: هو صاحب الدين الذي أخذ الراهن في نظير دينه.

     العين المرهونة: هي ماوقع عليه عقد الرهن.

     الانتفاع بالمرهون: وما ينتج عن العين المرهونة سواء كانت أرضاً زراعية او دارا يمكن استغلالها، أو حيواناً هل تكون للراهن او المرتهن في ذلك تفصيل في المذاهب، ويرى الحنفية ان الراهن لايجوز له الانتفاع بالمرهون بأي وجه من الوجوه، ولكن ثمرة المرهون الناشئة منه فهي من حقوق الراهن.

     القرض: بفتح القاف وقد تكسر أصله في اللغة القطع فسمى المال الذي يعطيه الشخص لغيره ثم يتقاضاه منه قرضاً؛ لأنه قطعه من مالك. ومعناه شرعاً: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله وهذا تعريف الحنابلة.

     الاستقراض: هو طلب القرض.

     المقارضة والقراض: هو أن يعطي شخص لآخر مالاً يتجر فيه على ان يكون الربح بينهما على ما اشترطا.

     الحجر:

     لغة: المنع.

     وشرعاً منع من نفاذ تصرف قولي، وأسبابه ثلاثة:

     أ - الصغر          ب - الجنون               ج - العته أي السفة

     ما يعرف به بلوغ الصغير

     يعرف ذلك بعدة علامات في بيانها تفصيل في المذاهب، وأجملها في الآتي:

     1- بالنسبة للذكر

     (أ) الاحتلام وإنزال المني                (ب) إحبال المرأة.

     2- بالنسبة للأنثى

     أ - الحيض                              ب - الحبل.

     2- بالنسبة للذكر والأنثى: وهي علامات مشتركة بينهما

     أ - إنبات شعر العانة الخشن            ب - نتن الإبط.

     الإجارة: لغة اسم للأجرة.

     وشرعاً عقد على المنافع بعوض.

     العمري: ما يجعله الإنسان لك طول عمرك أو عمره، يقال: أعمرتك الدار العمري أي جعلتها له يسكنها مدة عمره أو عمرى.

     الرقبي: هي أن يعطي الرجل انساناً داراً أو سواها ويقول: له مشارطاً ان مت فهي لك، وإن مت قبلي رجعت اليّ،  وقد سميت بذلك لأن كل وحد منهما يرقب الآخر أي موت صاحبه.

     وحكم العمري، والرقبي فيه تفصيل في المذاهب بين الجواز والبطلان.

     اللقطة: اسم للمال الذي يلتقط، وينبغي لمن يجد شيئاً من ذلك ان يعرف لقطته أي يعلن عنها لمدة حول إذا كانت في أكثر من عشرة دراهم حوالي 25 جنيهاً، وقال بعض الفقهاء مدة أقل من ذلك.

     المفقود: اسم للمعدوم.

     وشرعاً غائب انقطع خبره، ولايعلم حياته، أو موته، وحكمه أنه حي في حق نفسه لاتتزوج امرأته ولايقسم ماله، ولاتفسخ إجارته، وهو كذلك ميت في حق غيره بمعنى أنه لايرث ممن مات في حال غيبته، فإن مضى له من العمر مالا يعيش أقرانه حكم بموته.

     الآبق: هو العبد الهارب، وتتعلق به أحكام.

     جُعل الآبق: ومن في حكمه مثل - الضال أي التائه جعله أي مكافأة الحصول عليه أو لمن يدل عليه أربعون درهما وهو ما يساوي 40 جنيهاً تقريباً.

     المدبر: هو العتق الواقع عن دبر الانسان أي بعده، وحقيقته ان يعلق عتق مملوكه بموته على الإطلاق.

     المكاتب: هو الذي يكاتبه سيده على مال ويقبل تأديه ما كاتبه عليه فإذا ما أداه صار حراً، قال تعالى: (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً).

     أم الولد: كل مملوكة ثبت نسب ولدها من مالك لها، أو لبعضها فهي أم ولد له ويمنع بيعها وهبتها وتعتق بمجرد موت سيدها.

     الوصية: تمليك مضاف الى ما بعد الموت، بطريق التبرع، والوصية ينظمها الآن في جمهورية مصر العربية قانون خاص بها  - قانون الوصية.

 

40 - كتاب النكاح

     النكاح لغة الوطء، وفي الاصطلاح:

     1- أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد.

     2- أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء

     3- أنه مشترك لفظي بين العقد والوطء.

     النكاح: عقد يفيد ملك المتعة قصداً، وترد عليه الأحكام الشرعية الخمسة التي ذكرناها سابقاً وهي:

     1- الوجوب          2- الحرمة                3- الكراهية

     4- السنية             5- الإباحة

     ركنا النكاح: مثله مثل أي عقد - الإيجاب والقبول.

     ولي عقد النكاح: هوالذي يتوقف عليه صحة العقد وهو الأب أو وصية، والقريب وترتيب الأولياء في أحقية الولاية مفصلة في المذاهب، وللحنفية في عقد النكاح بدون ولي رأي يخالف رأي الأئمة الثلاثة.

     الكفاءة في الزواج: وهي معتبرة، وقد حصرها الحنفية في ستة هي:

     1- النسب                 2- الإسلام                3- الحرفة

     4- الحرية                  5- الديانة                  6- المال

     المحرمات اللاتي لايصح العقد عليهن وهن أنواع:

     النوع الأول من المحرمات وهن المحرمات على التأييد وأسباب ذلك ثلاثة أمور:

     1- القرابة                 2- المصاهرة               3- الرضاع

     المحرمات بسبب القرابة أربعة أصناف:

     أ - أصول الرجل وهن الأم والجدة لأب او لأم وإن علت.

     ب - فروع الرجل وهن بناته، وبنات أولاده الذكور، والإناث وإن نزلن.

     ج - فروع أبويه وهن أخواته شقيقات كن أو لأب أو لأم، وكذا بنات الإخوة، والأخوات وإن نزلن.

     د - فروع أجداده، وجداته وان انفصلن بدرجة واحدة وهن العمات، والخالات، وكذا عمات أصوله، وخالاتهم، أما إذا كان الانفصال بأكثر من درجة فلا حرمة وعلى هذا تحل بنات الأعمام والعمات وكذا بنات الأخوال، والخالات وإن نزلن.

     المحرمات بسبب المصاهرة وهن أصناف أربعة:

     أ - زوجة الأب والجد وإن علا، ودخل بها أو لم يدخل.

     ب - زوجة الابن،  وابن الابن، وإن نزل دخل بها أو لم يدخل.

     ج - أم زوجته، وجدتها وإن علت دخل بها أو لم يدخل.

     د - بنت الزوجة - الربيبة - تحرم هي وبناتها، وبنات أولادها ولكن بشرط ان يكون قد دخل بأمها فان كان قد عقد عليها وفارقها أو ماتت قبل الدخول فلا مانع من زواجه بإحدى فروعها.

     المحرمات بسبب الرضاع:

     هن نظائر كل ما يحرم من النسب

     النوع الثاني من المحرمات على التأقيت: وهن سبعة

     1- المشغولة بحق الغير.

     2- الجمع بين محرمين بحيث لو فرضت إحداهما ذكراً حرمت عليه الأخرى.

     3- المطلقة ثلاثاً بالنسبة لمن طلقها.

     4- الأمة على الحرة.

     5- من لاتدين بدين سماوي مثل: الهندوكية، والزرادتشية، والبوذية، الوثنية.

     6- الزيادة على الأربع.

     7- الملاعنة.

     الصداق - المهر

     وهو المال الذي يعطيه الزوج للزوجة في عقد الزواج - فصدقاتهن نحلة.

     قاعدتان:

     (أ) العقد على البنات يحرم الأمهات.

     (ب) الدخول بالأمهات يحرم البنات.

     النكاح  - المؤقت: وهو من الأنكحة الباطلة لأن عقد النكاح يقتضي الدوام.

     نكاح المتعة: 

     من الأنكحة الباطلة، وهو الزواج الذي يصرح فيه عند العقد بلفظ التمتع، وهو جائز عند الشيعة الإمامية، وكان للإمام مالك رضي الله عنه قول بجوازه ولكنه رجع عنه قبل وفاته.

     نكاح الشغار:

     هو أن يتزوج الإنسان بامرأة على أن يكون مهرها ان يتزوج آخر بأخته مثلا، فإذا ذكر في العقد ان بضع كل منهما صداق الأخرى فهذا النكاح صحيح عند الحنفية ويجب فيه مهر المثل، وفاسد عند الشافعية والمالكية، والحنابلة.

     زواج المحلل:

     وهو اذا عقد الشخص على أمرأة مطلقة ثلاثاً، وجامعها قاصداً تحليلها للأول، ويقال له المحلل وعند ذلك تحل للزوج الأول بشروط مفصلة في المذاهب.

     المالكية والحنابلة يرون انه اذا تزوجها بقصد التحليل للزوج الأول لاتحل للزوج الأول مطلقاً ويكون النكاح في هذه الحالة باطلاً وخالف في ذلك الحنفية.

     الخلوة: الخلوة الصحيحة هي أن يجتمع الرجل والمرأة في مكان ليس هناك ما يحول به الوطء لا حساً ولا شرعاً ولا طبعاً.

     مهر المثل: ويقاس مهر المثل بمثلها من قبيلتها او عائلتها لأبيها ان لم تكن الأم من قبيلة او عائلة أبيها.

 

41 - الطلاق

     الطلاق: لغة رفع القيد الحسي او المعنوي.

     وشرعاً رفع القيد النكاح في الحال، او المال، بلفظ مخصوص، صريح، أو كناية.

     من لايقع طلاقهم.

     1- غير الزوج.

     2- الصغير.

     3- غير العاقل.

     من يقع طلاقهم:

     1- السفيه

     2- المخطئ

     3- المكره

     4- السكران

     طلاق السنة: هو الطلاق الذي جاء على وفق ما أرشد اليه الشارع في كيفية إيقاع الطلاق ويجب فيه مراعاة الآتي:

     1- وقت كون الزوجة في طهر لم يباشرها فيه ولا في الحيضة التي قبله.

     2- كون الطلاق مرة واحدة.

     3- كون هذا الطلاق رجعياً لابائناً من حيث الوصف.

     طلاق البدعة:

     هو ما كان على خلاف ما أرشد اليه الشارع، وقد اختلف الفقهاء في وقوعه من عدمه، وذهب الأئمة الأربعة الى القول بوقوعه.

     الطلاق الصريح:

     هو ما يكون بلفظ يفهم منه عند النطق معنى الطلاق دون حاجة الى نية او قرينة.

     الطلاق بالكناية:

     يكون بالألفاظ التي لم توضع في الأصل لمعنى الطلاق، وتحتمل الطلاق وغيره، وألفاظ الكناية لايقع بها طلاق ديانة الا بالنية.

     الطلاق المنجز:

     وهو ما قصد به إيقاع الطلاق في الحال دون توقف على تحقيق شرط أو مجئ زمن.

     الطلاق المعلق:

     هو ما رتب وقوعه على وقوع أمر في المستقبل، وذلك يكون بكل صيغة علق فيها وقوع الطلاق على حصول شيء، ويشترط لصحة التعليق أمور يرجع اليها في كتب الفقه.

     والطلاق المعلق نوعان:

     أحدهما: في معنى اليمين بالله.

     ثانيهما: نوع ليس في معنى اليمين.

     الطلاق الرجعي:

     هو الذي يملك الزوج بعد إعادة زوجته الى عصمته ما دامت في العدة بدون توقف على رضاها.

     الطلاق البائن: وهو قسمان:

     أحدهما: طلاق بائن بينونة صغرى، وهو الذي يملك الزوج بعده ان يعيده زوجته اليه برضاها وعقد ومهر جديدين دون توقف على أن تنكح زوجاً غيره.

     ثانيهما: طلاق بائن بينونة كبرى.

     وهو الطلاق الذي لايمكن ولا يملك الزوج بعده ان يعيده اليه زوجته الا برضاها وعقد ومهر جديدين الا بعد ان تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً ويدخل بها ثم يفارقها بسبب من أسباب الفرقة او يموت عنها، وتنقضي عدتها.

     مسألة  الهدم:

     المعروفة في الفقه وحاصلها ان الزوجة المطلقة ثلاثاً اذا تزوجها آخر ثم عادت الى زوجها الأول فإنها تعود اليه بحيث يملك عليها ثلاث طلقات جديدة، لأن الطلاق الأول هدمه الزوج الثاني وهذا متفق عليه بين سائر الفقهاء.

     الرجعة: هي استدامة الزوجية القائمة، وتكون بالقول أو الفعل بعد ان كانت على خطر الزوال بسبب الطلاق الرجعي.

     تفويض الطلاق:

     هو تمليك الزوج غيره حق الطلاق أو هو تمليك الزوج الزوجة حتى تطليق نفسها، وهذا التفويض لا يسلب الزوج ان يطلق زوجته.

     طلاق المريض مرض الموت ومن في حكمه واقع باتفاق مادام المريض أهلاً لإيقاع الطلاق الا اذا كان الظاهر منه حرمان الزوجة من الميراث، ويقال له طلاق الفار.

     الخلع:

     الخلع هو إزالة ملك النكاح بلفظ الخلع أو ما في معناه مقابل عوض، وهناك فروق بين الخلع، والطلاق على مال.

     الإيلاء:

     الإيلاء لغة الحلف، وشرعاً هو حلف الزوج على زوجته وترك قربانها أربعة أشهر فأكثر فيكون منجزاً، ومعلقاً، ومضافاً الى زمن، وتبدأ مدة الإيلاء في المنجز فور التلفظ به، والله لا أقربك كذا، وفي المعلق فور تحقق الشرط، وفي المضاف الى زمن مستقبل بدخول أول لحظة، وفي كل تبين منه الزوجة بطلقة.

     اللعان:

     اللعان: من اللعن أي الطرد، وفي اصطلاح الفقهاء شهادات أربع مؤكدات بالإيمان يؤديها الزوج مقرونة بالدعاء على نفسه باللعن فتقوم مقام حد القذف في حقه، وتؤديها الزوجة مقرونة بالدعاء على نفسها بالغضب عليها من الله فتقوم مقام حد الزنا في حقها.

     التفريق للضرر:

     المقصود به إيذاء الزوج زوجته بالقول أو الفعل، أو حملها على ارتكاب محرم، او الابتزاز، ومذهب الحنفية والجعفرية لا يجيز التفريق بناء عن طلب الزوجة، وعلى القاضي اذا ثبت لديه دعوى الزوجة إيذاء الزوج لها ان يحضر الزوج وينهاه عما يفعل بزوجته ويأمره بحسن العشرة، وقد شرع القانون رقم 25 لسنة 1929 م لذلك في المادة السادسة فلينظر.

     التطليق لغيبة الزوج:

     إذا غاب الزوج عنه وزوجته مدة تتضرر منها، وتخشى على نفسها الفتنة فقد حدد القانون المصري للغيبة المتصلة التي تبيح الطلاق أربع سنوات ولكن الحنفية لايقولون بحق طلب الزوجة التفريق بهذا السبب.

     التطليق لحبس الزوج:

     يرى الحنفية والجعفرية عدم جواز التفريق بين الزوجين بسبب حبس الزوج مدة تتضرر بها الزوجة.

     الموانع الحسية لدى المرأة التي تبيح للزوج طلب الطلاق.

     1- القرن: بفتح الراء وسكونها وهو شيء يسد الفرج فيمنع دخول الذكر وهو إما عظم، أو غدة، أو لحم زائد.

     2- الرتق: وهو تلاحم بين ضفتي الفرج، ويقال له لحم أو غدة.

     3- العفل: وهو لحم ناتئ من خارج الفرج يسده، وهو يشبه الأدرة عند الرجل - القليطة -.

     4- الصغر: الصغر بحيث لاتطيق المرأة الوطء.

     5- الإفضاء: هو أن يختلط مسلك الذكر بمسلك البول او الغائط ويقال للمرأة مشروم او شريم.

     6- البخر: وهو نتن الفرج وهو ناتج عن مرض في البطن.

     الموانع الحسية عند الرجل والتي تبيح للمرأة طلب الطلاق:

     1- العنة: وهي العجز الجنسي عن وطء المرأة في قبلها او يكون للزوج ذكر صغير.

     2- الخصاء: معناه قطع الأنثيين او سلهما بحيث يبقي الجلد ولو كان الذكر باقياً.

     3- الجب: المجبوب هو الذي قطع عضو تناسله كله او بعضه.

     4- العذيطة: بفتح العين، وسكون الذال - وهو الخراء - التبرز عند الوطء، وليس هذا قاصراً على الرجل وإنما يكون عيباً عند المرأة كذلك.

     الظهار:

     وهو تشبيه الرجل وزوجته بامرأة محرمة عليه على التأييد أو بجزء منها لايحل النظر اليه، مثل: أنت عليّ كظهر أمي مثلاً.

     وحكم الظهار أن الشارع لايعتبر الزوج مطلقاً لزوجته وانما يعتبره عابثاً بالحياة الزوجية، وجزاؤه على ذلك أنه لايحل له قربانها أو الاستمتاع بها، كما لايحل للزوجة ان تمكنه من نفسهاحتى يكفر كفارة الظهار وهي المذكورة في الآيتين رقمي (3 و 4)، من سورة المجادلة، وهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.

     العدة: العدة لغة الإحصاء.

     وشرعاً مدة يلزم  المرأة تربصها أي انتظارها عقب الفرقة لانقضاء ما بقي من آثار النكاح او شبهته.

     أنواع العدة:

     1- عدة بالأقراء - والقرء من الألفاظ المشتركة التي وضعت للحيض والطهر، وقد أخذ الحنفية بالأول وأخذ باقي الأئمة بالثاني.

     2- عدة بالأشهر - وهي عدة التي لاتحيض او بلغت سن اليأس.

     3- عدة بوضع الحمل وهي المرأة الحامل.

     عدة الحامل التي يتوفى عنها زوجها.

     عدة الحامل التي توفى عنها زوجها تعتد بأبعد الأجلين فإن وضعت حملها قبل أربعة أشهر وعشرة ايام فعدتها أربعة أشهر وعشرة ايام من حين الوفاة، وان مضت أربعة أشهر وعشرة ايام ولم تكن قد وضعت حملها فعدتها لاتنتهي الا بوضع  الحمل.

     أبعد الأجلين: يقصد بذلك عدة امرأة الفار في الطلاق البائن أيهما أبعد[4]، وكذلك المتوفي عنها زوجها وهي حامل.

     أقرب الأجلين: يقصد بذلك وجوب استيفاء مؤخر الصداق بالموت او الطلاق أيهما أقرب.

     الحداد: يجب على المعتدة من وفاة بعد زوجية صحيحة ان تحد على زوجها مدة عدتها، وذلك بأن تترك الزينة بكل ألوانها، حتى لو أوصاها زوجها قبل وفاته.

     أما المطلقة طلاقاً رجعياً فلا يجوز لها أن تحد بل يستحب لها ان تتزين.

     الولد للفراش وللعاهر الحجر:

     وهذا حديث نبوي شريف ومعناه ان الولد ينسب لصاحب الفراش وهو الزوج اما العاهر، وهو الزاني فلا حق له في الولد لو نازع فيه.

     ومعنى الفراش قيام الزوجة الصحيحة حين ابتداء الحمل، ويلحق به الدخول بالمرأة بناء على عقد قاسد او وطء بشبهة، وعرفه بعض الفقهاء بأنه تعين المرأة للولادة لشخص واحد.

     الحضانة:

     لغة الضم: وشرعاً التزام الطفل للقيام على تربيته وإصلاح شأنه، وتكون الحضانة للمحارم من النساء أولاً، ثم للعصبة من الرجال مطلقاً بالنسبة للذكر، ثم للمحارم بعد ذلك من ذوي الأرحام، ثم لذوي الأرحام غير المحارم.

     أنواع النفقات:

     1- نفقة الزوجة    2- إطعام     3- كسوة    4- إسكان

     وفي كل هذه الأمور تفصيل في المذاهب.

     وليس للمعتدة عدة وفاة نفقة حاملاً كانت او حائلاً، وأما المعتدة بطلاق او فسخ ففي نفقتها تفصيل في المذاهب.

     نفقة الأولاد - في نفقة الأولاد على والدهم صغاراً كانوا أم كباراً. عاطلين ذكوراً أو اناثاً تفصيل في المذاهب.

 

42 - الرضاع

     الرضاع:

     وهو شرعاً مص الطفل اللبن من ثدي امرأة في مدة معينة وهي أربعة وعشرون شهراً.

     القدر المحرم من الرضاع

     فيه اختلاف في المذاهب

     الحنفية والمالكية يرون ان قليل الرضاع وكثيره يحرم ولو مصة، الشافعية والحنابلة يرون ان القدر المحرم هو خمس رضعات مشبعات في خمسة اوقات متفاوتة ولكل دليله.

     لبن الفحل:

     المقصود  بذلك صاحب اللبن أي من در اللبن بسببه، وتثبت بهذا اللبن حرمة بين الرضيع وصاحب اللبن، وهو زوج المرضع.

     القسم بين الزوجات:

     ومعناه في اصطلاح الفقهاء العدل بين الزوجات في البيتوتة، ولو كانت الزوجة كتابية مع مسلمة، أما بالنسبة للمأكول، والمشروب، والملبوس والسكن فلا تجب التسوية بينهن فيها بل لكل واحدة منهن اللائق بها وبحالها، ولايجوز الجور على واحدة منهن في ذلك.

     كما لاتجب التسوية في الوطء، ولافي الميل القلبي؛ لان ذلك ليس في اختيار الزوج.

 

     حق الزوجة الجديدة في القسم:

     اذا كانت الزوجة الجديدة بكراً كان الحق في المبيت عندها أسبوعاً نافلة لها بحيث لايحتسب عليها، وإن كانت ثيباً كان لها الحق في المبيت عندها ثلاث ليال. وللزوجة ان تتنازل لضرتها عن نصيبها في مقابل مال تأخذه منها او بدون مقابل ورجوعها في التنازل يصح.

     اختيار من تسافر مع زوجها:

     للزوج حق اختيار من تسافر معه، وهذا هو رأي الحنفية.

     الجمع بين الزوجات في بيت واحد.

     إذا كانت العمارة تحتوي على عدة شقق أو أدوار لكل شقة باب خاص بها، ولها منافع تامة من دورة مياه، ومطبخ، ومنشر، فإن للزوج ان يجمع بن الضرائر في هذه العمارة بدمن رضائهن، ولا يشترط المساواة في السكنى.

     أما اذا كان البيت له باب واحد، ودورة مياه واحدة، ومطبخ واحد، ومنشر واحد، وكان فيه عدة حجر لكل واحدة منهم حجرة خاصة بها فإنه يجوز بشرط رضائهن، وإلا كان ملزماً بتدبير سكن يليق بكل واحدة، فإذا كان به حجرة واحدة ورضوا بذلك فإنه يجوز.

 

43 - الحدود الشرعية

     الحد: هو العقوبة المقدرة حقاً لله تعالى، والجرائم التي تستوجب الحد هي:

     حد الزنا ومثله اللواط.

     حد السرقة.

     حد القذف.

     حد شرب الخمر على خلاف.

     وقطاع الطرق يدخلون في حد السرقة.

     القصاص: هو معاملة الجاني بمثل اعتدائه ومعناه المماثلة، ولايسمى القصاص حداً، لأنه حق العبد له أن يعفو عنه.

     التعزير:

     هو تأديب على ذنب لاحد فيه، ولاكفارة له.

     حد الزنا:

     الزنا عبارة عن وطء مكلف في فرج امرأة مشتهاة خال من الملك، وشبهته.

     حد المحصن: المحصن ان يكون متزوجاً بامرأة محصنة مثل حالة بعقد صحيح مدخول بها، وهما على صفة الإحصان، وحده الرجم حتى الموت.

     غير المحصن: وهو غير المتزوج ولم تتوفر فيه شروط الإحصان وهي البلوغ، العقل، الحرية، وحده الجلد مائة جلدة.

     وطء الأجنبية فيما دون الفرج:

     اتفق الأئمة على ان من وطئ امرأة اجنبية عنه فيما دون الفرج كأن أدخل ذكره في مغابن بطنها، أو نحو ذلك بعيداً عن القبل والدبر لايقام عليه الحد، ولكنه يعزر.

     الغيل: هو إتيان المرأة وهي حامل.

     إفساد المرأة على زوجها:

     الاسلام يحرم السعي بالفساد بين الزوجين، ويعتبره من الكبائر ولذلك:

     قال المالكية: إن من أفسد زوجة على زوجها ليتزوجها بعده تحرم عليه تحريماً مؤبداً وخالف هذا الرأي باقي الأئمة.

     حرمة إتيان النساء في أدبارهن:

     اتفقت كلمة المسلمين على أن من أتى امرأة في دبرها وترك القبل الذي هو محل الحرث والنسل، لايقام عليه الحد، ولكنه يكون آثماً.

     وطء البهيمة:

     اتفق الأئمة على حرمة وطء البهيمة ولكنهم اختلفوا في وجوب الحد.

     حكم البهيمة الموطوءة:

     1- قال المالكية لايجب قتلها.

     2- قال الحنفية: ان كانت ملكه وجب قتلها، وان كانت لغيره فلا.

     3- الشافعية لهم قولان الأول اذا كانت مما يؤكل  لحمها ذبحت، والثاني أن البهيمة تعدم.

     الاستمناء باليد:

     وهو ما يطلق عليه العادة السرية، وهو من الذنوب العظيمة، وقد ثبت أنها تسبب كثيراً من الأمراض النفسية.

     السحاق: هو أن تأتي المرأة المرأة، وهو في الحرمة مثل الاستنماء باليد.

     السرقة:

     السرقة أخذ العاقل، البالغ نصاباً محرزاً، أو ما قميته نصاباً ملكاً للغير، لاملك له فيه، ولاشبهة ملك، على وجه الخفية مستتراً عن غيره أن يؤتمن عليه، وكان السارق مختاراً غير مكره سواء كان مسلماً او ذمياً، او مرتداً ذكراً او انثى.

     حد السرقة:

     قطع اليد وذلك على تفصيل في المذاهب يرجع اليه.

     وقطاع الطرق الذين يسعون في الأرض فساداً فإنهم تقطع أيديهم، وأرجلهم من خلاف.

     نصاب السرقة:

     دينار او عشرة دراهم، وهو ما يساوي الآن اثني عشر جنيهاً.

     الحرز وصفته:

     الحرز الذي يقطع فيه السارق ان يكون متخذا لحفظ الأموال، وحرز كل شيء على حسب ما يليق به من جيب، وخزانة، وغير ذلك.

     القذف:

     القذف في اصطلاح الفقهاء نسبة من أحصن الى الزنا صريحاً أو دلالة.

     حد القذف: ثمانون جلدة للحر، وأربعون للرقيق.

     حد شرب الخمر: ثمانون جلدة، وقال بعض الفقهاء بالتعزير، والحد في غير شرب الخمر من الأنبذة، إنما يترتب على السكر فقط.

 

44 - الجنايات

     الجنايات وهي: جمع جناية، وهي كل فعل محظور يتضمن ضرراً، ويكون تارة على النفس، وتارة على غيرها، ولذلك يقال: جنى على نفسه، وجنى عليه غيره.

     الجناية على الغير: وتكون بالجناية على النفس - بالقتل، وعلى الأطراف، وعلى العرض وعلى المال.

     الجناية على النفس: وتسمى قتلاً او صلباً، أو حرقاً.

     الجناية على الاطراف: وتسمى قطعاً، أو كسراً، أو شجاً.

     الجناية على العرض:

     وهي نوعان:

     أ - قذف وموجبه الحد           ب- غيبة وموجبها الإثم.

     الجناية على المال: وتسمى نصباً وجناية او سرقة ويثبت بها موجب القصاص من قتل أو جرح عمداً بأضرار او شهادة رجلين، ولاتقبل فيها شهادة النساء في الحدود والقصاص.

     أنواع الشجاج: الجراحات وأسماؤها.

     1- الحارصة: وهي التي تشق الجلد.

     2- الدامعة: وهي التي تظهر الدم ولاتسليه كدمع العين.

     3- الدامية: وهي التي تسيل الدم بلا شق في الجلد حتى يرشح الدم.

     4- الباضعة: وهي التي تبضع الجلد وتقطعه.

     5- المتلاحمة: وهي ما غاصت في اللحم في عدة مواضع ولم تقرب العظم.

     6- السمحاق: وهي التي تصل الى السمحاق وهي جلدة رقيقة في اللحم وعظم الرأس.

     7- الموضحة: وهي التي توضح العظم وتكشفه.

     8- الهاشمة: وهي التي تهشم العظم وتكسره.

     9- المنقلة: وهي التي تنقل العظم بعد الكسر وتحوله.

     10- الآمة: وهي التي تصل الى أم الرأس وتسمى الخاموقة.

     وأما الدافعة التي تخرج الدماغ من موضعه وتؤدي الى الموت عادة فيكون ذلك قتلاً، وليس شجا.

     عدم وجوب القصاص في هذه الجراحات:

     وذلك لأن القصاص يقتضي المساواة التامة، وقد قال الحنفية انه لاقصاص الا في الموضحة من بين هذه الجراحات لأن بقية الشجاج لايمكن تحقق المساواة فيها لأنه لاحد للسكين ينتهي اليه، ولذلك فان في بقية الشجاج حكومة عدل، او الأرش.

     الأرش: هو تعويض مالي يقدره القاضي بناء على خبره المتخصصين، وقد قدره بعض الفقهاء بخمسة الآف درهم. انظر وزن الدرهم مقداراً بالجرام في الجدول الملحق تعرف القيمة الحالية للأرش.

     حكومة عدل:

     يراد بهذا المصطلح في فقه الحنفية في باب الجناية فيما دون النفس احد أمرين:

     أولهما: رأي الإمام الطحاوي، وهو المفتي به في المذهب على النحو الآتي:

     ان يقوم المجروح عبدا أثر الشج ومعه أي مع هذا الأثر ثم ينظر الى تفاوت ما بين القيمتين فما نقص وجب بنسبة من ديته:
     ثانيهما: وهو رأي الامام الكرخي وهو أن ينظر مقدار الشجة من الموضحة فيجب بقدر ذلك من نصف عشر الدية لأن مالا نص فيه يرد الى المنصوص عليه، والموضحة منصوص عليها، وهذا يوافق رأي سيدنا علي كرم الله وجهه في قضائه.

     القود: معناه القصاص.

     الدية: هي المال الواجب بجناية على الحر في نفس، او مادونها وقدرها مائة بعير، وتقدر الدية الكاملة في وقتنا الحاضر مقدرة بالذهب 4220 أربعة الاف ومائتان وعشرون جراماً من الذهب عيار 21، وهي تجب في قتل شبه العمد، والقتل الخطأ.

     الغرة: هي نصف عشر الدية الكاملة وتجب في إسقاط الجنين اذا كان ذكرا، وعشر دية الأنثى لو كانت أنثى.

     العاقلة: هم أهل القاتل وعشيرته، وفي عصرنا هذا تندرج تحته، النقابات، والاتحادات لأصحاب الحرف والوظائف.

 

45 - القسامة

     اتفق العلماء على ان القسامة مشروعة اذا وجد قتيل لم يعلم قاتله، وهي أيمان يقسم بها أهل محلة او دار وجد فيها القتيل يختار الحاكم خمسين رجلاً يحلف كل واحد منهم بالله تعالى انه ما قتله ولايعرف له قاتلاً، وتكرر الأيمان عليهم في حالة نقص العدد حتى تتم خمسين يميناً، وحكمها حكم بوجوب الدية لأولياء الدم على العاقلة وقد سبق تعريف العاقلة.

     وهذا ولاتجب الدية على العاقلة، وتجب في مال القاتل في كل قتل عمد سقط في القصاص بشبهة، وكذلك كل أرش وجب بالصلح، وكذلك كل جنابة اعترف بها الجاني.

     السير: جمع سيرة.

     الفئ: هو ماورده الله على أهل دينه من أموال من خالف دينه بلا قتال.

     الغنيمة: هي اسم لما يؤخذ من أموال الكفار على وجه القهر الغلبة، وتقسم الغنيمة أخماسها، أربعة اخماس فيها للغانمين، والخمس الباقي يقسم ثلاثة أسهم لليتامى، والمساكين، وأبناء السبيل.

     السلب: جمع أسلاب يعني ما يسلب أي يؤخذ من القتيل وسلب المقتول - سلاحه، ثيابه، فرسه وآلته وما عليه ومعه من قماش ومال - من قتل قتيلاً فله سلبه - وهذا في المعارك التي تقوم من أجل إعلاء كلمة الله.

 

46 - علم الفرائض (الميراث)

     الفرض في الميراث: هو النصيب الذي قدره الشارع للوارث ولذلك يسمى علم المواريث علم الفرائض.

     صاحب الفرض: هو كل من له نصيب مقدر في الشرع.

     العاصب بنفسه: هو من يأخذ ما بقى بعد أصحاب الفروض، وعند الانفراد يجوز جميع المال، وإن استغرقت الفروض التركة فلا شيء له.

     العصبة مع الغير: هي كل انثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخت الشقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن.

     العصبة بالغير: هي كل انثى صاحبة فرض صارت عصبة بذكر وشاركته في العصبة.

     عدد الفروض: المذكورة في القرآن الكريم ستة هي: النصف - الربع - الثمن - الثلثان - الثلث - السدس.

     الوارثون بالفرض او التعصيب من الذكور عشرة هم:

     الابن، ابن الابن، الأب، الجد، أبو الأب، وإن علا، الأخ مطلقاً، ابن الأخ الشقيق أو لأب، العم الشقيق أو لأب وإن علا، ابن العم الشقيق أو لأب وإن سفل - الزوج - ذو الولاء.

     الوارثات بالفرض والتعصيب من النساء سبعة هن:

     البنت - بنت الابن وإن سفل - الأم - الجدة لأم او لأب وإن علت، الأخت مطلقاً - الزوجة - المعتقة.

     الحجب:

     لغة المنع، وشرعاً منع شخص معين من ميراثه كله أؤ بعضه لوجود شخص آخر وهو قسمان:

     1- حجب حرمان: وهو منع الشخص من ميراثه وهؤلاء قسمان:

     أ - ورثة لايحجبون هذا الحجب أبداً وهم.

     الابن - الأب - الأم - البنت - الزوج - الزوجة.

     ب - ورثة يرثون في حالة ويحجبون في حالة وهم عدا من ذكرنا من الورثة.

     2- حجب نقصان: وهو حجب من سهم أكبر الى سهم أقل منه، ويكون ذلك لخمسة هم: الزوج - الزوجة - الأم - بنت الأبن - الأخت لأب.

     العول: لغة الميل، واصطلاحاً الزيادة في عدد الأسهم لأصحاب الفروض، والنقص في مقادير أنصباتهم.

     التخارج: هو أن تتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث نظير شيء معلوم من التركة، وحكمه الجواز عند التراضي.

     الرد: هو صرف الباقي من الفروض الى ذوي الفروض النسبية بنسبة فروضهم عند عدم العاصب، ولايرد على الزوجين.

     الخنثى المشكل: هو من له آله الرجال، وآلة النساء معاً، أو لاشيء له مطلقاً، وحكمه في الميراث ان تبين انه ذكر يرث ميراث الذكر، وإن تبين أنه انثى يرث ميراثها، وان لم يتبين لا هذا ولا ذاك فهو الخنثى المشكل، ويعامل بأسوأ الحالتين للاختياط.

     ميراث الغرقى والهدمى:

     ميراث الغرقى والهدمى، والحرقى اذا كان لايدري ايهم مات أولاً كما إذا غرقوا في سفينة مثلاً، او وقع عليهم جدار، او سقطت بهم الطائرة، او وقعوا في النار، او ضحايا زلزال، ولم يعلم المتقدم منهم والمتأخر، اعتبروا كأنهم ماتوا معاً، ويكون مال كل واحد منهم لورثته الأحياء، ولايرث بعض هؤلاء الأموات من بعض، وهذا هو المختار للفتوى.     

     ميراث ذوي الأرحام:

وهم كل قريب ليس بصاحب فرض، ولا عصبة، وهم يرتبون في الميراث حسب قرابتهم.

     الذمى:

     هو الذي أعطى الذمة أي الامان الذي أمن فيه على نفسه وماله وعرضه ودمه فأعطى الجزية، وأهل الذمة هم المعاهدون من النصارى واليهود وغيرهم ممن يقيم في دار الإسلام.

     المستأمن: هو الذي دخل دار الإسلام بعهد وأمان.

     المعاهد: هو من دخل دار الإسلام بعهد وأمان.

     الغلول في الحرب: إخفاء بعض الغنائم وهي كبيرة من الكبائر.

 

47 - مصطلحات حديثة

     التلقيح الصناعي، وقد أفتى في هذا الأمر فضيلة المرحوم الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق في كتابه، بحوث وفتاوى إسلامية في قضايا معاصرة. ج2 ص 348.

     التأمين: وله صور كثيرة، انظر كتاب: بحوث وفتاوى ج2 ص 932.

     فوائد البنوك: وهي معروفة.

     شراء تذاكر التأمين على الحياة.

     التعقيم للرجل والمرأة

     نقل الأعضاء البشرية

     كان ما سبق من المصطلحات التي استحدثت في الآونة الأخيرة، وبعض هذه الأمور لازالت قيد البحث في المحافل والمؤتمرات الإسلامية للوصول فيها الى رأي قاطع.

الجدول الآتي نقلاً من المسائل

التحريرية للشيخ أبو العلا البنا

     والمقاييس من مجلة الإزهر وبعض الموضوعات من كتب الحساب القديمة

     القدم المصري               9و34 سم

     القنطار المكعب             48و42 ك ج

     100 رطل مصري          48و42 ك ج

     الرطل المصري                80و 424 جرام

     جاء القيصر فجعل تقسيم القنطار الى 96 وحدة بدلاً من 100، وبهذا صار القطنار 104 رطل، واستعمل في العراق وعرف بالرطل البغدادي واستمر العمل عليه الى عهد الأئمة الأربعة، فهو الرطل الشرعي

 

الرطل المصري حالياً  = 28و449 جراماً

الوزن الشرعي

 

 

 

الحجم الشرعي بنسبة 79%

 

 

 

اسماء

الرطل البغدادي 7و407

الرطل المصري 2و449

كيلو جرام

اللتر ديسمتر مكعب

القدح المصري

الكيلة المصرية

الإردب المصري

نصاب الحنفية

نصاب غير الحنفية

وسق الحنفية

وسق غير الحنفية

صاع الحنفية

صاع غير الحنفية

مد الحنفية

مد غير الحنفية

2400

 

1600

 

0480

0320

 

08

 

 

2

1

2178

 

1452

 

6و435

4و290

 

26و7

84و4

 

815و1

21و1

5و978

 

32و652

 

699و195

464و130

 

2616و3

1744و2

 

815و0

544و

123705

 

825

 

24705

165

 

40125

2075

 

 

600

 

400

 

120

002

 

75

 

50

 

15

10

 

 

 

48 - نصاب الذهب والفضة

الذهب: كان نصاب الذهب في زمن النبوة، والخلفاء الراشدين كما يلي:

     20 مثقالاً × 25و4 جرام = 85 جراماً.

      وكان وزن النصاب في عهد عبد الملك بن مروان، والخلفاء من بعده، والأئمة الأربعة 20 مثقالاً × 22و 4 = 4و84 جراماً.

     الفضة:

     نصاب الفضة جرى  عليه ثلاثة تقديرات.

     التقدير الأول: أيام النبوة، وخلافة أبي بكر، وأوائل خلافة عمر إذ كان العاملون على الزكاة مخيرين في عد الدراهم - النصاب - على وجهين.

     الوجه الأول: كان لهم خيار في عد المائتي درهم من أحد الدراهم الثلاثة المشهورة كما في جدول رقم (1) الآتي:

     الوجه الثاني: اعتبار الدرهم الثالث درهم عمر.

     التقدير الثاني: في خلافة معاوية اذ كبر الدرهم الى 85و 2 جرام وبذلك اصبح النصاب 200 درهم × 85و2 جرام = 570 جراماً.

     التقدير الثالث: زمان عبد الملك كبر درهم الزكاة الى 20954 جراماً فصار نصاب الفضة 200 درهم × 20954 جرام = 5908 جراماً.

     واستمر زمن الدولة الأموية والعباسية، ووافق عليه الأئمة الأربعة وبهذا استقر الوزن، ويسري شرعاً الى اليوم.

    

جدول رقم (1)

عدد دراهم النصاب

وزن الدرهم بالجرام

وزن النصاب بالجزام

200

200

200

200

درهم عمر 200

درهم معاوية 200

درهم عبد الملك200

76و3

888و1

833و2

496و8 جراماً

832و2

854و2

954و2

2و755

6و377

4و566

2و1699 جرام

4و566

8و570

8و590

 

    

     نصاب الذهب: 20 مثقالاً × 4و 28 جراماً = 4و 84 جراماً.

     نصاب الفضة: 140 مثقالاً = 200 درهم = 3و590 جراماً.

     الدية بالذهب 10000 دينار = 75و 1428 درهم = 4220 جراماً.

     الدية بالفضة:

     عند غير الحنفية 8400 مثقال = 12000 درهم = 8و3544 جراماً.

     الدية فضة عند:

     أبي حنيفة 1000 مثقال= 10000 درهم = 29540 جراماً.

     المهر عند الحنيفة 7 مثقال = 10 درهم

     الدرهم المصري: انعقد مجلسان: احدهما: في عهد الحملة الفرنسية، وقرر أن الدرهم 884و3 جراماً.

     ثانيهما: بأمر محمد علي باشا سنة 1845 م وقرر ان الدرهم 898و3 جراماً.

     ثم صدر امر عال ف 28 ابريل سنة 1891  يقضي باستعمال النظام في جميع المعاملات المصرية الرسمية، والأهلية، ابتداء من يناير سنة 1892 وفيه ان الدرهم 12و 3 ج.

     كان المستعمل في وزن الأشياء الثمينة كالذهب والفضة، والأحجار الكريمة لدى الصيارفة وفي الصاغة هو: القيراط - الدرهم - المثقال.

     وكان يستعمل كذلك لدى الصيارفة - المحبوب وهو 13 قيراطاً، والبندقي ويساوي 18 قيراطاً.

     وكان يستعمل كذلك لعيار الذهب والفضة فيقال الذهب البندقي عيار 28، والمحبوب عيار 21، والسبيكة عيار 12.

     ويقال في عيار الفضة عيار 60% وعيار 80% وعيار 90% وهكذا.

 

     مقاييس

     الميل الهاشمي 3000 ذراع أو 4000 ذراع وطبقاً لما ذكره القلقشندي بالنسبة للذراع الهاشمي، وذراع القصبة.

     يكون الميل الهاشمي 3000 × 3و61 سم الذراع الهاشمي = 1448 متراً.

     وهو يساوي 400× 2و46 الذراع العتيق = 1448 متراً0

     وهو يساوي 400× 2و46 الذراع العتيق = 1448 متراً.

     الإصبع العربية 925و1 سم. طول الذراع العتيق 24×925و1 = 2و46 سم.

     الفرسخ ثلاثة أميال  3 × 1448 =  5544 متراً.

     البريد وهو أربع فراسخ  4×5544 = 2276 متراً.

     الميل الحالي              4و1609 متراً.

     كيلو متر                = 1000 متر.

 

تقديرات فضيلة الشيخ عطية صقر

رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف

 

             في 25 أغسطس سنة 1991 م نصاب الحنوب عند الحنفية       أرادب = 5و 978 كيلو جراماً.

     نصاب الحبوب عند غير الحنفية             أرادب = 32و652 كيلو جراماً.

     الصاع من الحبوب عند الحنفية قدحان = 2616و 3 كيلو جراماً.

     الصاع من الحبوب عند غير الحنفية =    قدح = 1744و 2 كيلو جراماً.

     المد من الحبوب عند الحنفية  قدح  815و00 جراماً.{

     المد من الحبوب عند غير الحنفية    قدح 544و 00 جراماً.

     نصاب الذهب 20 مثقالاً او ديناراً   4و84 جرام.

     نصاب الفضة 200 درهم    8و 590 جرام.

     دية القتيل 1000 مثقال أو دينار 4220 جراماً.

     الفرسخ ثلاثة أميال × 1448 مترا    5544 متراً.

     البريد وهو أربع فراسخ × 5544     22176 متراً.

     كان ما سبق هو ما تيسر لي جمعة من التعريفات، والمصطلحات التي استوعبت جميع أبواب الفقه تقريباً، وهي ان شاء الله تعالى زاد شهى طيب لمن يريد ان يتعرف على مبادئ الفقه، كما أنها مفيدة فائدة خاصة لأبنائنا طلاب المعاهد الأزهرية .

     أسال الله العلي القدير أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وان ينفعني به بسبب تصنيفه يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم - وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

     د/ عبد العزيز عزت عبد الجليل

عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.

22 / 12/ 1416



[1] - ويقدر ذلك بربع الكف.

[2] - الذي يوزن هي مقدار النجاسة التي لها جزم تغطي مساحة قدر ربع اليد وهي لا تتجاوز جرامان.

[3] - وهي التي تطلق في الخلاء وتأكل الأشياء النجسة، ويقال كذلك الجلاَّلة.

[4] - يقصد بهذه العبارة من طلقت في مرض موت الزوج طلاقاً بائناً أو ثلاثاً تعتد بأبعد الأجلين أي العدتين ثلاث حيض أو أربعة أشهر وعشرة حتى أذا أبانها ثم مات بعد شهر فتم لها أربعة أشهر وعشرة أيام من وقت الطلاق ولم تر في هذه المدة الا حيضه واحدة فعليها حيضتان آخريان لتستكمل العدة.